اخبار مميزهليبيا

“استجابة لنداء الوطن وأنينه”.. “العباني” يدعو مجلس النواب لإنهاء المرحلة الانتقالية فى ليبيا

دعا محمد العباني عضو مجلس النواب، البرلمان الليبي إلى إنهاء المرحلة الإنتقالية، خلال جلسة علنية لإنهاء، بما لا يقل عن 120 نائبا منقولة على الهواء مباشرة في أسرع وقت ممكن.

وأضاف “العباني”، في بيان صحفي، أمس الأربعاء، أن الموسوعة الدولية الاجتماعية تعرف “الشرعية”، بأنها الأسس التي تعتمد عليها الهيئة الحاكمة في ممارستها للسلطة، وتقوم على حق الحكومة في ممارسة السلطة وتقبُّل المحكومين لهذا الحق، مشددا على أهمية التفرقة بين مفهوم الشرعية السياسية (الأسس التي يقبل على أساسها أفراد المجتمع بالخضوع للنظام السياسي، طواعية)، ومفهوم المشروعية بمعنى خضوع نشاط السلطات الإدارية ونشاط المواطنين للقانون الوضعي.

وأوضح عضو مجلس النواب، أن الشرعية مفهوم سياسي بينما المشروعية مفهوم قانوني، مبينا أن “الشرعية” تعرف بأنها تقبُّل غالبية أفراد المجتمع للنظام السياسي وخضوعهم له طواعية لإعتقادهم بأنه يسعى لتحقيق أهداف الجماعة، ويعبّر عن قيمها وتوقعاتها، ويتفق مع تصورها عن السلطة وممارساتها.

وتابع: “الشرعية إذا هي القبول الجماعي أو الإرادة العامة وهي المعيار الذي يقاس عليه سلوك المجتمع من حيث القبول أو الرفض، أي أن محور القياس يجري على قواعد القبول، ومن هنا اختلفت المجتمعات الإنسانية في قبولها ورفضها وفقا لمقتضيات بيئتها السياسية ومصالحها، وعادة ما تُضمّن هذه القواعد في وثيقة تُعرف بالدستور”.

وواصل: “ولعلّ قبول الشعب الليبي والإعتراف الدولي بالمجلس الإنتقالي غداة ثورة 17 فبراير 2011م، أعطاه الشرعية في تحديد تلك القواعد، وقام فعلا بذلك بتاريخ 2011/08/03م. بإصدار ما عرف بالإعلان الدستوري، فأصبحت بذلك قواعد الشرعية في ليبيا وفقا لهذا الإعلان وهو بمثابة دستور مؤقت للبلاد يعمل به إلى حين إصدار دستور دائم، بحيث أصبح لاحقا المؤتمر الوطني العام وخلفه مجلس النواب المنتخب في انتخابات صحيحة وفقا للقانون رقم (10) لسنة 2014م، والذي أقر بصحتها الجميع، خلفا شرعيا لسلفيه المجلس الوطني الإنتقالي والمؤتمر الوطني العام”.

وأردف: “قام مجموعة من الليبيين بعضهم لا يمثل إلا نفسه بمدينة الصخيرات المغربية بتاريخ 2015/12/17م. برعاية المبعوث الأممي الأسباني برنالدينو ليون بالتوقيع على وثيقة ليعمل بها لمدة سنة مع إمكانية تمديدها لمدة سنة أخرى أطلق عليها إسم “الاتفاق السياسي الليبي” وشرعنها الألماني مارتن كوبلر بقرار مجلس الأمن رقم 2259 بعد عجزه على شرعنتها من مجلس النواب الليبي وإدخالها تعديلا في الإعلان الدستوري”.

واستكمل: “وقد أدى الاتفاق السياسي غير المُشرعن محليا بالرغم من شرعنته دوليا إلى خلق واقع جديد على الواقع السياسي الليبي، بقيام سلطة في الغرب الليبي مصدرها الاتفاق السياسي مدعومة من المجتمع الدولي، في حين استمرت السلطة المنبثقة عن مجلس النواب السلطة الشرعية الوحيدة المنتخبة وفقا لمقتضيات الإعلان الدستوري متمسكة بشرعيتها، ولكن المجتمع الدولي المعترف والداعم للسلطة التي نشأت بموجب الاتفاق السياسي، أثر على أداء السلطة الشرعية (الحكومة المؤقتة) وخاصة في الشأن الخارجي والتواصل الدولي وأصبحت كأنها حكومة محلية تنافسها الحكومة المفوضة من قبل المجلس الرئاسي، والتي لم تنل ثقة البرلمان حسب ما هو منصوص عليه في وثيقة الإتفاق السياسي نفسه، مما أدخل البلاد في متاهات ولغط أمام ازدواجية سلطتين كل منهما يدّعي الشرعية”.

وأكد أن السلطتين المتنافستين على إفساد الشأن العام في البلاد والمتسببة في معاناة المواطن وضنك معيشته، موضحا أنه إذا كانت الشرعية المحلية قوامها الدستور، فإن الإعلان الدستوري الصادر بتاريخ 2011/08/03م، كفيل بتنظيم الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية في البلاد وهو ساري المفعول.

وأضاف: “الاتفاق السياسي الموقع من قبل بعض أشخاص لا صفة سياسية لهم اختارهم بارنالدينو ليون في مدينة الصخيرات المغربية يوم 17 ديسمبر 2015م، والمحدد العمل به سنة واحدة قابلة للتجديد سنة أخرى، وهو الإتفاق المشرعن من قبل مجلس الأمن بموجب قراره رقم 2259، بالرغم من عدم شرعنته محليا، فإذا ما إفترضنا شرعيته جدلا، فإنه بإنتهاء سريانه باستغراق مدة السنتين المحددة لسريانه يوم  16 ديسمبر2017م، فقد إنتهى وعاؤه الزمني وأصبح في خبر كان، وإن لم يكن شرعي أساسا بتوقيعه من غير ذي صفة وعدم إدخاله تعديلا دستوريا من قبل السلطة التشريعية المختصة (مجلس النواب)، فهو بذلك لم ينل الشرعية أصلا، وبذلك فهو غير صالحا لاعتباره مرجعية شرعية وبناء سلطات على أساسه”.

وأشار إلى أن الاتفاق السياسي الذي فرض مجلس الأمن تطبيقه على الشعب الليبي، بالرغم من احتوائه على العديد من المثالب والعيوب والخروقات القانونية، فإن تنفيذه إن لم يكن مستحيلا فهو من الصعوبة بمكان، منوها بأن الحديث عن الشرعية يدفعنا إلى القول دون التجني على أحد أن المراحل الإنتقالية والذي محورها المجالس التي إستنفذت شرعيتها بإنتهاء صلاحيتها فقد أصبحت غير صالحة للعب دور سياسي.

ولفت إلى أن إستمرار وجودها على الساحة السياسية ولعب دور في المشهد السياسي ستكون له آثاره السلبية حيث أن المتمترسين بها قد أصبح همهم الوحيد البقاء بها أطول وقت ممكن، وحصد مزاياها والإلتصاق بمقاعدها حماية لمراكزهم ومصالحهم إمعانا في مزيد من الفساد وإغراقا لسفينة الوطن في الوحل.

وأكد أن حل هذه المجالس وتخليص الملتصقين بمقاعدها عمل لابد من القيام به وفي أسرع وقت ممكن إستجابة لنداء الوطن وأنينه.

وتساءل: “إلى متى تستمر المناكفة حول الشرعية ويزداد الصراع تأججا في ليبيا مما يزيد من فرصة إطالة المراحل الانتقالية وأعباء المعاناة وسطوة المجالس منتهية الشرعية، وهل من سبيل إلى إنهاء هذا الجدل والنظر إلى حالة التردي والانحطاط التي آل إليها حال البلاد ومعاناة العباد؟”.

واختتم: “نعم للشرعية ولا للمغالاة، في وقت أصبحت فيه أجهزة السلطة العامة تعمل خارج الشرعية، وسلطة الأمر الواقع تهيمن على القرار وتعمل بدعم دولي بدون رقيب ولا حسيب”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق