اخبار مميزهدوليعربيليبيا

في اليوم العالمي للمرأة.. البعثة الأممية: المرأة في ليبيا تواجه الخوف من الانتقام

أعربت الأمم المتحدة عن تمنياتها بيوم سعيد لجميع النساء والفتيات الليبيات في اليوم العالمي للمرأة

وقالت الأمم المتحدة في تغريدة على صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي ” تويتر”، ” في يوم المرأة العالمي، تتمنى أسرة الأمم المتحدة لجميع النساء والفتيات الليبيات يوم سعيد”.

وأوضحت البعثة في بيان لها أن العالم يحتفل اليوم باليوم الدولي للمرأة تحت شعار “أنا جيل المساواة: إعمال حقوق المرأة”. خمس وعشرون عاماً مضت منذ اعتماد إعلان ومنهاج عمل بكين، وعشرون عاماً منذ اعتماد قرار مجلس الأمن 1325 بشأن المرأة والسلام والأمن والقرارات اللاحقة، ويأتي عام 2020 ليكون عام المساواة بين الجنسين وعام مواجهة العقبات التي ما تزال تقف حائلاً دون تحقيق المساواة بين الجنسين.

 

واعتبرت الأمم المتحدة أن المرأة الليبية، ما تزال، في مقدمة الداعين إلى السلام في ليبيا وإلى منح المرأة دوراً أكبر في عمليات السلام على الصعيدين الوطني والدولي.

وأضافت: ” ها هي المحافل الدولية تشيد أخيراً بالإنجازات المتنوعة التي حققتها المرأة الليبية ومساهماتها الملهمة في جهود بناء السلام؛ حيث نقشت الليبيات أسماءهن في القائمة التي أصدرتها هيئة الإذاعة البريطانية للنساء المائة الأكثر نفوذاً في العالم”، مضيفة ” كما أحرزت المرأة الليبية مكاناً لها بين المرشحين لجائزة نوبل للسلام ونجحت في الوصول إلى قائمة مجلة فوربس للسـيدات الخمسين الأكثر نفوذاً وتأثيراً في أفريقيا بالإضافة إلى ذلك، عملت النساء معاً لإيجاد حلول مبتكرة لبناء الزخم وتوحيد أنشطة بناء السلام، حيث تبوأت المرأة مكانتها على الشبكة العنكبوتية ووسائط الإعلام الجديدة وتواصلت من خلال التكنولوجيات الجديدة”.

وتابعت: وقد سعت النساء في المجمل، بمن فيهن الشابات، إلى الدخول إلى معترك العمل في القطاع الخاص وبادرن في الانخراط في أعمال تجارية متنوعة تهدف إلى التغيير،  حيث برزت مواهبهن وريادتهن في مختلف القطاعات التي تسعى من خلالها النساء والفتيات من كافة أرجاء ليبيا إلى تغيير الصورة النمطية للمرأة من خلال الفن والأفلام والموسيقى والأوساط الأكاديمية فضلاً عن قطاع التعليم. لذا فإن تعزيز قدراتهن والاستفادة من الخبرات المتنوعة المتاحة يعد أمرأ بالغ الأهمية لتعزيز استقلاليتها ورفعة شأنها وللاستثمار في حلول مستدامة في سبيل تحقيق مستقبل أكثر إشراقاً لليبيا.

ومن هنا فإن الأمم المتحدة في ليبيا مستمرة في تواصلها ومناصرتها من أجل تشجيع السلطات الليبية على تلبية احتياجات المرأة بشكل أفضل وإدماجها بشكل كامل في عمليات صنع القرار. بيد أنه لا يمكن إنكار أن تجدد الأعمال العدائية قد حوّل الاهتمام والموارد ونجمت عنه آثار مفرطة على النساء والفتيات الليبيات.

 

وتابعت البعثة ما تزال المرأة الليبية تواجه الخوف من الانتقام والوصم بالعار وتعاني من انعدام المساواة المتأصل بين الجنسين، مع ما يرافق ذلك من الافتقار إلى الثقة في النظام القضائي الذي ما يزال يشكل عائقاً أمام حماية الحيز المدني وتعزيز دور المدافعات عن حقوق الإنسان والناشطات السياسيات.  فها قد مضت ثمانية أشهر تقريباً منذ اختطاف سهام سرقيوة، العضو المنتخب في مجلس النواب الليبي، في ما يشكل تعدياً كان له وقعه المروع على عمل الناشطات في ليبيا. وتواصل الأمم المتحدة تأكيدها على عدم التسامح إزاء إسكات أصوات النساء في مناصب صنع القرار والناشطات في مجال حقوق الإنسان وتؤكد استمرارها في الالتزامات بقوة بدعم الدور بالغ الأهمية الذي تلعبه المرأة الليبية في صنع السلام وبنائه ومشاركتها الكاملة وانخراطها في الحياة السياسية للبلاد وفي صنع القرار.

ولا تزال النساء والفتيات في النزاعات والبيئات الغير آمنة من الفئات الأكثر ضعفاً وهن يواجهن أشكالاً مختلفة من العنف أثناء النزوح وانهيار نظم الحماية والوصول إلى العدالة القانونية. إذ تشير خطة الإستجابة الإنسانية لليبيا لعام 2020 إلى أن ما يناهز 212000 امرأة بحاجة إلى المساعدة الإنسانية، وأن ما يقدر بـ 179000 امرأة يعانين من صعوبات في الحصول على خدمات الرعاية الصحية، بالإضافة إلى 162000 امرأة يواجهن قضايا تتعلق بالحماية، بما في ذلك العنف القائم على النوع الاجتماعي.

علاوة على ذلك، تواجه المهاجرات المزيد من أوجه الاستضعاف وتزايد معدلات البطالة وفقاً للتقارير، الأمر الذي يبين كيف تفرض العوامل الإجتماعية – الإقتصادية والهيكلية مزيداً من التحديات.

وأردفت لذا فإن الأمم المتحدة في ليبيا تعمل مع مختلف الشركاء بما في ذلك المجتمع المدني والنظراء الحكوميين والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية للإستجابة للإحتياجات المتنوعة للنساء والفتيات في عموم أنحاء ليبيا. وما تزال المرأة تثبت عمق فهمها للتنمية الإقتصادية والإجتماعية لمجتمعها المحلي، وتواصل كسر الحواجز التي تحول دون حصولها على حقوقها وخياراتها وبناء مجتمع أكثر مساواة بين الجنسين.

 

وزادت البعثة: تعمل الأمم المتحدة في ليبيا مع السلطات الليبية وتسعى إلى إيجاد حلول لإنهاء الانتهاكات، كما تعمل مع الشركاء المحليين على تقديم المساعدات التي تشتد الحاجة إليها. كما وقد دعمت، ولا تزال تدعم، وصول المرأة إلى العدالة في ليبيا مع  النظراء المعنيين وعززت أهمية دور المرأة في الشرطة. كما تدعم الأمم المتحدة في ليبيا مشاركة المرأة في المناصب القيادية، حيث تشغل المرأة مناصب مؤثرة على مستوى البلديات والحكم المحلي، وتتبوأ مكانة رفيعة المستوى في إجتماعات التخطيط الإستراتيجي مع وكالة التخطيط الحضري. غير أنه وكما هو الحال في كثير من الأحيان، وعندما يحين وقت إتخاذ القرار، غالباً ما يتم إستبعاد النساء والشباب والمجتمع المدني.

 

وأردفت البعثة: قبل كل شيء، من الواضح أن دعم المجتمع المدني أمر بالغ الأهمية لدعم مستقبل تنعم فيه ليبيا بالسلام المستدام إلى جانب تحقيق المساواة بين الجنسين والمجتمع الشامل للجميع. وفي جميع أنحاء البلاد، تعمل النساء على تحشيد الجهود لتلبية إحتياجات مجتمعاتهن المحلية، وقيادة منظمات المجتمع المدني وكما يتقدمن جهود الإستجابة للأزمة الإنسانية.

 

وأضافت البعثة: ستواصل الأمم المتحدة ضمان تعزيز المنظور القائم على النوع الإجتماعي خلال المشاورات الجارية للمسارات الرئيسية الثلاثة للأمم المتحدة (الإقتصادي والسياسي والعسكري) فضلاً عن تقديم الدعم للمرأة لضمان مشاركتها الهادفة على جميع المستويات وإدماج المساواة بين الجنسين في جداول الأعمال المعينة في إطار الحوار السياسي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق