ليبيااخبار مميزه

الحلو: نسعى لجمع 115 مليون دولار لمساعدة 345000 شخص في ليبيا هذا العام 

كشف منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة لدى ليبيا يعقوب الحلو، عن مساعي لجمع 115 مليون دولار للوصول بالمساعدات إلى حوالي 345000 شخص في ليبيا هذا العام.

وقال في كلمته خلال حفل تدشين خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2020 في ليبيا “تدخل ليبيا عام 2020 بفرصة حقيقية للسلام والاستقرار والازدهار غير أنها أيضاً أكثر عرضة لخطر استمرار النزاع” مضيفا “قبل خمسة أشهر، تزامن تسلمي مسؤولياتي كمنسق للشؤون الإنسانية في ليبيا مع فترة من الديناميات الجيوسياسية المكثفة وتصعيد في الأعمال العدائية بشكل خاص في طرابلس وما حولها”.

وتابع “ما يزال عشرات الآلاف من الليبيين، ناهيك عن أعداد متزايدة من المهاجرين واللاجئين المستضعفين، يتحملون مشقّة ومعاناة لا توصف وبدلاً من أن تتمتع ليبيا بمكانتها الصحيحة بين الشريحة العليا من البلدان متوسطة الدخل، إلا إنها غارقة في أزمة اقتصادية مستفحلة” مردفا أن “المنظومة الإدارية الهشة صلا، وبالأخص تلك المنظومة المسؤولة عن تقديم الخدمات الأساسية، قد وُضعت على المحك بسبب النزاع الذي طال أمده والنتيجة هي تزايد النقص في الرعاية الصحية والتعليم والمياه والصرف الصحي والكهرباء والخدمات الأساسية الأخرى”.

وأردف الحلو “أدى الاستخدام المتزايد للأسلحة المتفجرة إلى وقوع خسائر بين المدنيين ونزوح وتدمير وأضرار في المنشآت المدنية الأساسية، مثل المستشفيات والمدارس. كما أن النزاع وانعدام الأمن يؤثران على قدرة الناس على التنقل بحرّية والحصول على الخدمات الأساسية وقد واجهت الجهات الإنسانية الفاعلة والعاملة في ليبيا تحديات وقيود كبيرة وعلى مستويات عدة فيما يتعلق بإمكانية الوصول فيما تسبب تصعيد النزاع في إيجاد بيئة يصعب التكهن بتطور الأحداث فيها وتصعب فيها الاستجابة الإنسانية بصدقية وفي الوقت المناسب”.

وأكمل “رغم كل هذه التحديات، إلا أن ما أثار إعجابي هو صمود أبناء هذا البلد من أجل التغلب على المصاعب التي يواجهونها يومياً. فقد أظهر الليبيون التزاما وتضامناً استثنائيين لدعم ومساعدة بعضهم البعض. وبالتالي، فإن أكبر عملية للمساعدات الإنسانية في ليبيا يقوم بها الليبيون أنفسهم”.

واستطرد قائلا “من هنا فإن مستقبل ليبيا في يد الليبيين بالدرجة الأساس وإحراز التقدم في العملية السياسية والمسارات الأمنية والاقتصادية المرتبطة بها والمتفق عليها في مسار برلين  (والتي توجت بقرار مجلس الأمن رقم 2510 بتاريخ 12 فبراير/شباط 2020) أمر أساسي لضمان سبل مستدامة لتحقيق الاستقرار والسلام والرخاء” وأضاف “يبقى السلام شرطاً أساسياً حاسماً لوقف الأزمة الإنسانية المتنامية ولكي تعود ليبيا إلى مسارها الصحيح لتحقيق الانتعاش والتنمية المتوسطة وطويلة الأجل بوحي من أولويات التنمية الوطنية في ليبيا وجدول أعمال عام 2030 وأهداف التنمية المستدامة”.

وواصل “في ظل هذه الخلفية، نطلق خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2020. وقد وُضعت هذه الخطة مع الإدراك بأن المسؤولية الرئيسية عن تقديم المساعدة تقع على عاتق السلطات الليبية ومع ذلك، فإن التحديات المستمرة التي تواجهها السلطات المحلية فيما يتعلق بآليات الإدارة تعني أن المجتمع الإنساني الدولي سيستمر في سد الثغرات الحرجة في المدى القصير فمن بين المحتاجين، نخطط للوصول بالمساعدات إلى حوالي 345000 شخص هذا العام، ولذا فإننا نسعى إلى جمع 115 مليون دولار. وبينما تقل متطلبات التمويل عن العام الماضي، إلا أن ذلك لا يعني أن الاحتياجات قد انخفضت” وزاد “ببساطة فإن الخروج بخطة أكثر تركيزاً وذات أولويات محددة استلزم مجهوداً هائلاً، وستكون هذه الخطة بمثابة حافز لإزالة أية عوائق في المنظومات الليبية، على الصعيدين الوطني والمحلي، من أجل تقديم الجزء الأكبر من الدعم في مختلف القطاعات”.

وبين ان “خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2020 جزءٌ من مجموعة أشمل من النظم والخطط التي تتوخى التخفيف من المشاق التي يواجهها عددٌ متزايدٌ من الأهالي في ليبيا” وتابع “إننا ملتزمون بالعمل بشكل وثيق مع السلطات الوطنية والمحلية فضلاً عن شركائنا في مجالي التنمية وتحقيق الاستقرار، ومع الشعب الليبي لإيجاد أسسٍ متينةٍ يمكن من خلالها الاستجابة لاحتياجات المدنيين وتعزيز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة الصعاب”.

وقال “تعد هذه الخطة وثيقةً شاملةً، وهي ثمرة مسار تشاوري فاعل جمع فعليّاً الأطراف المعنية الليبية من أنحاء البلاد قاطبةً بالشركاء الوطنيين والدوليين في شهري تشرين أكتوبر ونوفمبر 2019، ومؤخراً في يناير 2020. لذا فإن خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2020 نتاج سلسلة واسعة من الآراء والتجارب الهامة التي تكفل استجابة إنسانيةً فعالةً، قائمة على المبادئ ومُحددة الأولويات”.

وأردف “ستعمل 25 منظمة، تضم تسع وكالات تابعة للأمم المتحدة و 12 منظمة دولية وأربع منظمات وطنية غير حكومية، في شراكة مع ما يزيد على 40 منظمة مجتمعية محلية في تنفيذ 85 مشروعاً تم تحديدها كأولوية في خطة الاستجابة الإنسانية هذا العام”.

وأكد الحلو ثقته “بأن خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2020 توفر إطاراً متيناً يضمن مركزية الحماية وإيصال المساعدة بشكل فعّال وتحقيق التماسك المجتمعي وكل ذلك بطريقة منسّقة وتعاونيّة تُعزز أوجه التكامل بين السلطات الوطنيّة والمحليّة والمجتمع الإنساني وجهود تحقيق الاستقرار والتّنمية المستدامة على المدى الطويل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق