اخبار مميزهتقاريرليبيا

بعد سنوات تسع.. دولة مستباحة ومواطن يعاني

تقرير: هدى الغيطاني

تسع سنوات مرت على اندلاع أحداث 17 فبراير في ليبيا.. والمحصلة دولة مستباحة وشعب يعاني.

واقع متأزم يعيشه الليبيون.. مرتبات متأخرة، بطالة، فقر، خدمات صحية ضعيفة، مرافق تعليمية بعضها منهار وآخر متوقف.. وبنية تحتية مدمرة.. نازحون ومهجرون.. وباحثون عن أمن في ظل ملاحقات مليشيات ومجرمين في دولة يغيب فيها القانون والعدل والقضاء.

مستعمر من كل حدب وصوب، جنود أتراك وإيطاليون على الأرض، ومفاوضات دولية لإرسال بعثات أجنبية بذرائع خلقها الليبيون من خلال التشبث بالسلطة واللجوء للمرتزقة والمحتل.

سماء وساحل مستباحان، تجول فيهما البواخر من كل دول العالم لتهريب المرتزقة والأسلحة للمليشيات تارة، وللادعاء بالرقابة أو إنقاذ المهاجرين تارة أخرى.

مجتمع دولي تتصارع دوله على أكبر جزء من الكعكة الليبية.. بعضها يبدي الاستعداد لإرسال قوات عسكرية، وأخرى تفضل اعتماد الدبلوماسية.. وبين هذا وذاك يغيب الرأي الليبي بين ساسة لا يبحثون إلا عن المصالح.

انتخابات أجريت مرات 4 في ليبيا أفرزت 3 برلمانات وهيئة للدستور، كونت 4 حكومات، وجمعيها لم تتمكن من تحقيق الأمن في ليبيا، إلى أن بادرت القوات المسلحة بقيادة المشير خليفة حفتر في وضع حد للمهزلة التي تطال البلاد، فبدأ في تحرير المدن واحدة تلو الأخرى، حتى ضاق الخناق على المليشيات في طرابلس التي يعتبرونها ملاذهم الأخير.

وطيلة هذه السنوات التسع.. ليبيا بلا دستور رغم انتخاب لجنة لصياغة مشروع لم يتمكن أعضاؤها من الاتفاق فيما بينهم، وأيضا ليبيا بلا مجلس نواب قوي قادر على اتخاذ قرارات وتنفيذها في ظل انقسام بين أعضائه واتهامات تظهر بين الحين والآخر لرئاسته، ولا ننسى الحكومتان اللتان تتصارعان في ليبيا شأنهما في ذلك شأن باقي المؤسسات الرئيسية في البلاد، كالمصرف المركزي والمؤسسة الوطنية للنفط.

تتعلق الآمال في الشارع الليبي على القوات المسلحة بتحرير ما تبقى من مدن ليبيا، علهم ينعمون بالأمن الذي طال انتظاره.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق