اخبار مميزهليبيا

قزيط: “الوفاق” تنظر للغنيمة قبل النصر.. والأزمة الليبية خرجت من يد “سلامة” لهذه الأسباب

أعرب عضو مجلس الدولة، أبو القاسم قزيط، عن أمله في أن يكون مؤتمر جنيف المقرر انعقاده خلال الأيام المقبلة، خطوة للأمام على طريق حل الأزمة الليبية، مشيرا في الوقت ذاته إلى أنه لن ينهي الأزمة الليبية.

وقال “قزيط”، في تصريحات صحفية، إن المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة، لا يملك إطلاقا خطة واقعية لإنهاء الأزمة الليبية، متهما الأخير بعدم الجدية، وهو الأمر الذي ساهم بشكل كبير في خروج الأزمة الليبية من يده، وبالتفريط بشكل غير مفهوم في تعديل المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، والاستمتاع بتوزيع الاتهامات على القوى السياسية الليبية، مشيرا إلأى أن الأزمة الليبية أصبحت “أكبر” بكثير من سلامة، بحسب تعبيره.

كما أعرب عضو مجلس الدولة عن عدم تفائلة بوقف دائم لإطلاق النار، مؤكدا أن الولايات المتحدة الأمريكية هي التي تملك مفاتيح الحل للأزمة الليبية.

ولفت إلى أن إيقاف الحرب وترسيخ سلام دائم، هو الأهم الآن، منوها بأن الحديث عن تطوير المؤسسات الليبية اليوم يُعد ترفا سياسيا.

وأوضح أن انتشار السلاح في ليبيا يعد أمرا خطيرا، مردفا: “لكن ليست هذه مشكلة ليبيا فقط”، مشيرا إلى أن المواطنين الأمريكيين مدججون بالأسلحة، رغم أنهم يعيشون في أكبر دولة في العالم”، بحسب قوله.

ووجه انقادات لاذعة لحكومة الوفاق برئاسة فائز السراج، متهما الأخير باتباع سياسة الأسترضاء، متابعا: “من جلب حفتر إلى تخوم طرابلس هي سياسة الاسترضاءات التي اتبعها السراج”.

وواصل نقده لحكومة الوفاق: “تنظر للغنيمة قبل النصر، لذلك ترفض أي نوع من المساعدة وتعتبر ذلك محاولة لاعتلاء الركب السياسي، وتصر على احتكار المشهد لأشخاص وتيارات بعينها”، داعيا إلى تشكيل حكومة كفاءات تكون خالية من الفساد وتمثل جميع أطياف الشعب الليبي بعيدا عما وصفها بـ “حكومة الثوار” التي تحمل بين طياتها النزعة الإقصائية للآخر.

وعن دعوات إقصاء أنصار القائد العام للجيش الليبي، المشير خليفة حفتر، من المشهد السياسي، قال: “أرفض تماما مثل هذه الدعوات، فهم في المقام الأول والأخير ليبيون، ولا يحب إقصاء أحد”، مؤكدا أن حكومة الوفاق تعيش وضعا صعبا وليس في إمكانها إقصاء أحد حتى وإن أرادات ذلك.

وفي معرض سؤاله عن التدخل التركي في ليبيا، أجاب: “التدخل التركي جاء بعد 9 أشهر من العدوان على العاصمة طرابلس، وكان عامل ردع وباتفاق معلن”، نافيا انتشار مرتزقة سوريين مدعومين من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في صفوف قوات حكومة الوفاق، بقوله: “القوات التي أرسلت من تركيا ترفع العلم التركي”.

كما لفت إلى أن انشقاق عدد من السفراء عن حكومة الوفاق وإعلان تأييدهم للجيش الليبي والحكومة الليبية في المنطقة الشرقية كان محدودا للغاية ولا قيمة كبيرة له، منوها بأنها كانت حالات “معزولة” ورغم ذلك فإنها تشير إلى عمق الاستقطاب السياسي التي تعيشه ليبيا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق