اخبار مميزهدوليليبيا

حزب إيطالي يطالب بعدم توقيع اتفاقية “المهاجرين” مع ليبيا

طالب مؤسس حزب (ممكن) جوزيبّي تشيفاتي، وزيرة الداخلية (لوتشانا) لامورجيزي بعدم تمديد اتفاق مكافحة الهجرة غير الشرعية بين إيطاليا وليبيا لمدة ثلاث سنوات أخرى.

وقال جوزيبّي تشيفاتي، وأمينته العامة بياتريتشي برينيوني، “لقد مرت ثلاثة أشهر منذ أن أثرنا القضية عن طريق حزبنا، ونحن نطالب وزيرة الداخلية (لوتشانا) لامورجيزي بعدم توقيع الاتفاقية مع ليبيا، التي سنستمر من خلالها بتمويل مراكز الاعتقال الخارجة عن أي سيطرة دولية”.

وأضاف تشيفاتي وبرينيوني، أن “ثلاثة أشهر قد مرت منذ حضور الوزيرة لامورجيزي إلى مجلس النواب للدفاع عن الاتفاقيات، وللوعد بإجراء تغييرات وإعادة النظر في نصها”، فضلا عن “التحسينات، التي لا يكفي أننا لم نرها قط، بل ولم تتم حتى مناقشتها”.

وتابع مسؤولا الحزب، “لم تكفِ التعبئة التي نشأت في الأشهر الأخيرة، والتي تجاهلتها الحكومة والأغلبية التي تدعمها، والتي لا بد لها أن تتحمل مسؤوليتها عاجلاً أم آجلاً”.

وأردفا “تبدأ إيطاليا اليوم عامها الرابع من الشراكة في موقف يعرض رجالا ونساء وأطفال لظروف احتجاز قاسية جدًا يومًا بعد يوم، دون أن يكون التعذيب والعنف ضدهم كافيين”.

وكانت منظمة العفو الدولية قالت: إن قرار الحكومة الإيطالية بتجاهل الانتهاكات المروعة التي ارتكبت ضد عشرات الآلاف من الأشخاص في ليبيا، وتجديد الاتفاق الإيطالي الليبي الذي يحصرهم في البلد الذي مزقته الحرب، يبين بشكل مخجل ما مدى استعداد حكومات دول الاتحاد الأوروبي أن تفعله لإبقاء اللاجئين والمهاجرين بعيداً عن شواطئ أوروبا.

وسيتم تمديد مذكرة التفاهم بشأن الهجرة بين إيطاليا وليبيا لمدة ثلاث سنوات أخرى دون إجراء أي تعديلات، وبموجب الاتفاقية، تساعد إيطاليا سلطات خفر السواحل الليبية في إيقاف القوارب في البحر، وإعادة الأشخاص إلى مراكز الاحتجاز في ليبيا، حيث يتم احتجازهم بصورة غير قانونية، ويتعرضون لانتهاكات جسمية، بما في ذلك الاغتصاب والتعذيب.

وقالت ماري ستروثرز، مديرة برنامج أوروبا في منظمة العفو الدولية: “في خلال السنوات الثلاث التي انقضت منذ إبرام الاتفاق الأصلي، تم اعتراض ما لا يقل عن 40 ألف شخص، من بينهم آلاف الأطفال، في البحر، وأعيدوا إلى ليبيا، وتعرضوا لمعاناة لا يمكن تخيلها. يشمل هؤلاء 947 شخصًا تم اعتراضهم هذا الشهر وحده”.

وتم توقيع مذكرة التفاهم في البداية لمحاولة لمنع اللاجئين والمهاجرين من الوصول إلى شواطئ إيطاليا، من خلال إبقائهم في ليبيا. وقد وافقت إيطاليا على تدريب وتجهيز ودعم خفر السواحل الليبي والسلطات الليبية الأخرى؛ بهدف السماح لهم باعتراض الأشخاص في البحر، وإعادتهم إلى ليبيا.

وقررت الحكومتان تمديد الاتفاق في أكتوبر 2019. والتزمت الحكومة الإيطالية في الأصل بالتفاوض على إدخال تعديلات لمعالجة الوضع المزري للاجئين والمهاجرين في ليبيا؛ ومع ذلك فقد أعلنت الآن أنها أخفقت في تأمين التعديلات، لكنها مع ذلك ستستمر في التعاون مع ليبيا.

ويجب أن توافق الحكومتان، الإيطالية والليبية، على تحديث شروط تعاونهما، مع التركيز على حماية اللاجئين والمهاجرين، وإجلاء المحتجزين حاليًا في مراكز الاحتجاز، وإيجاد طرق آمنة وقانونية للناس للوصول إلى أوروبا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق