تقاريرليبيا

المسماري يؤكد انفراد “المسار”: شركة صادات التركية تدير العمليات العسكرية في ليبيا

تقرير: مصطفى العطار

 

في الثاني من يناير الماضي انفردت صحيفة المسار الليبية بنشر تقرير حول شركة “صادات التركية” قدمت خلاله الأسباب الحقيقية لإنشاء تركيا لهذه الشركة

صادات للاستشارات الدفاعية الدولية شركة مساهمة تركية وهي الشركة الأولى والوحيدة في تركيا التي توفر الخدمات الاستشارية والتدريبات العسكرية في مجال الدفاع الدولي.

تأسست شركة صادات المساهمة من قبل 23 ضابط وصف ضابط متقاعدين من  مختلف وحدات القوات المسلحة التركية، برئاسة العميد المتقاعد “عدنان تانريفردي” ، وبدأت الشركة تداول عملها بعد أن تم الإعلان عنها في الجريدة الرسمية التي نشرت بتاريخ 28 فبراير 2012

  • الأهداف المعلنة لنشاط الشركة:

تقوم شركة صادات المساهمة بتقييم التهديدات ضد الدول التي تقدم لها خدماتها. ووفقا لهذه التقييمات تحدد إمكانية الدفاع بشكل منفرد أو بشكل مشترك مع الدول الصديقة بالنسبة للدولة التي تقدم لها الخدمات. وتقوم بتنظيم القوات المسلحة بما يتناسب مع التهديدات.

وتحدد شركة صادات مدى جاهزية القوات المسلحة للحرب للدول التي تقدم لها الخدمات وذلك عن طريق تدقيقها، وتنتج الحلول لتدارك النواقص التي تم تحديدها.

فإن شركة صادات المساهمة مستعدة مع نخبة ممتازة من مستشاريها المتكون من الدرجة الأولى من المدراء المتقاعدين من التشكيلات الأمنية بالجمهورية التركية، وأيضا من المتقاعدين من تشكيلات الشرطة وذوي الخبرات العالية.

  • الأهداف الخفية أو الحقيقية من إنشاء الشركة :

تنفيذ كل العمليات العسكرية التي تقوم بها تركيا خارج أراضيها وخارج إطار الشرعية والبرلمان التركي باعتبارها شركة خاصة ولكن يمتلكها مستشار الرئيس التركي أردوغان ، العميد متقاعد “عدنان تانريفردي”

وقد حان دور هذه الشركة عقب الاتفاق الذي وقعه رئيس حكومة الوفاق مع الرئيس التركي أردوغان تحت اسم مذكرة التفاهم الأمني والتي تتيح لتركيا إرسال قوات ومرتزقة وآليات ومستشارين عسكريين إلى حكومة الوفاق لتحارب معها ضد الجيش الليبي

حتى أعلن الناطق باسم الجيش الليبي اللواء أحمد المسماري ، يوم الإثنين 3 فبراير 2020 أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أنشأ شركة سادات التي أصبحت تدير العمليات العسكرية في ليبيا وسوريا وعدد من دول العالم تأكيدا لما نشرته صحيفة المسار الليبية منذ شهر تقريبا.

 

من هو “عدنان تانري فردي”؟

  • المؤسس الرئيسي لشركة سادات SADAT، وهو جنرال متقاعد، ويشغل رئيس إدارتها
  • يُعرف في الأوساط التركية بعلاقاته المثيرة بالجماعات الإسلامية المتشددة في الوطن العربي والعالم.
  • عينه أردوغان بهيئة السياسات الأمنية والخارجية، وهي إحدى الهيئات التابعة للرئاسة التركية.
  • واعتبر تعيين فردي، مكافأة من أردوغان لمؤسس سادات على جهوده في دعم النظام التركي.
  • يشغل منصب كبير المستشارين للرئيس التركي؛ وذلك بعد نحو شهر من الانقلاب الفاشل في منتصف يوليو 2016.

 

عمل شركة “صادات” في ليبيا:

جاء تصويت البرلمان التركي بالموافقة على إرسال قوات تركيا إلى ليبيا، بهدف توسيع النفوذ التركي في البحر المتوسط، باعتباره هدفاً استراتيجياً لتركيا، وأولى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان المهمة العسكرية ليس للجيش التركي، بل، وبحسب كثير من التقديرات إلى شركة صادات الأمنية، فقد ذكر موقع راديو فرنسا الدولي أن أردوغان يحاول فرض سيطرته وبسط أذرعه العسكريَّة والاستشارية على معظم القطاعات الحيوية في ليبيا تحت مسمى مساندة حكومة السراج ،وبحسب موقع “صادات” فإن عملها لا يقتصر على تقديم الدعم اللوجستي أو الفني بل يمتد لحماية الشخصيات والمنشآت.

المفارقة اللافتة للنظر أنه وفور توقيع الاتفاقية بين “أردوغان” و”السراج” ، تم تسريب بنود الاتفاق، التي حملت اسم ” مذكرة تفاهم للتعاون الأمني والعسكري بين حكومة جمهورية تركيا وحكومة الوفاق ـ دولة ليبيا”، وتطرقت الوثائق المسربة إلى الجوانب الاستخباراتية والتسليحية والتدريبية وإنشاء القوات وغيرها من المسائل العسكرية، بما يتيح لتركيا إحكام قبضتها على بلد غارق في الفوضى. لكن البند المتعلق بالتزام تركيا بتوفير التدريب والاستشارات الأمنية وتبادل الخبرات في التخطيط والدعم كان من أهم البنود التي أثارت حفيظة المعارضة التركية، وجعلت ملف شركة صادات يتصدر الواجهة من جديد.

اعتراف “عدنان ” بالعمل في ليبيا:

ولربما من المفيد التذكير بأن مؤسس شركة سادات SADAT، كان قد أوضح في حواره مع موقع “خبر تُرك” الاخباري، أن نشاط شركته في ليبيا بدأ منذ أحداث 17 فبراير 2011 ضد حكم العقيد معمر القذافي وأشار أيضاً أن وفدا من شركته الأمنية كان بصدد التحضير لزيارة طرابلس إلا أن التطورات العسكرية الأخيرة، (هجوم الجيش على طرابلس) علقت الزيارة.

وأوضح تانري فردي في تصريحات نشرتها صحيفة ” أكشام” التركية، بتاريخ 17 ديسمبر 2019، أن تركيا تحتاج إلى شركات عسكرية خاصة تقوم باستخدام العسكريين المرتزقة قائلاً: ” إذا أرسلت تركيا جنوداً مرتزقة إلى ليبيا سيكون أكثر فائدة”.

والمتابع لمراحل التحركات التركية في ليبيايلاحظ توسع النفوذ التركي في ليبيا، بما ينذر بخطر كامن يتحرك حثيثا فوق الرمال الليبية في المستقبل القريب  في حال نجاحه، وعدم تصدي دول عربية أو إقليمية له.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق