اخبار مميزهليبيا

صحيفة تركية: أنقرة تُوظف “جماعات ضغط” في واشنطن لمساعدة “الوفاق”

كشفت صحيفة “أحوال” التركية، أن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، يوظف جماعات ضغط موالية لتركيا في واشنطن من أجل مساعدة حكومة السراج، مقابل مبالغ مالية ضخمة.

وقالت الصحيفة إن استعانةُ تركيا بجماعات ضغط في واشنطن أمر معروف جدًا؛ وقد أنفقت بسخاء على عقارات مرتبطة بترامب في إطار جهودها للتقرب أكثر من الإدارة الأمريكية. وتتعامل حكومة الوفاق الليبية حاليًا مع بعض من هذه الشركات نفسها، وأبرزها شركة ميركوري بابليك آفيرز. وحافظت حكومة السراج على هذا التعاون مع شركة ميركوري منذ أبريل الماضي، من أجل حشد الحكومة الأمريكية وغيرها من جماعات المصالح لصالحها. ووفقًا للسجلاّت التي تحتفظ بها وزارة العدل الأمريكية بموجب قانون تسجيل العملاء الأجانب، فقد وقّع عددٌ من الشخصيات الأبرز في عالم جماعات الضغط على هذا العقد.

وأوضحت الصحيفة التركية، أن من الشخصيات المسجلة ضمن جماعات الضغط في عقد حكومة السراج – والذي تشير صحيفة (بوليتيكو) إلى أن قيمته تبلغ 150 ألف دولار في الشهر الواحد – السيناور الجمهوري السابق ديفيد فيتر، وبريان لانزا مستشار ترامب السابق، وسهيلة تايلا الخبيرة السابقة في السياسة التركية الأمريكية في سفارة الولايات المتحدة بأنقرة.

ولفتت أحوال إلى أن شركة ميركوري لها تاريخ طويل في العمل مع زبائن أتراك، ومن بينهم مجلس الأعمال التركي الأمريكي برئاسة محمد علي يلجنداغ، الحليف المقرّب من الرئيس التركي رجب طيّب أردوغان. وتستعين السفارة التركية في واشنطن بشركة ميركوري أيضًا.

وبحسب سجلات قانون تسجيل العملاء الأجانب، فإن جماعات الضغط التي تعمل حاليًا لصالح حكومة السراج، جميعها إما عملت لدعم المصالح التركية في الولايات المتحدة من قبل، أو مسجلة في آن واحد لدعم المصالح التركية هناك.

وينصب عمل ميركوري على التأسيس لموقف أمريكي واضح بشأن الحرب الدائرة في ليبيا. ومن بين وثائق المعلومات التي قدمت لوزارة العدل ورقةٌ بخصوص قانون تفويض الدفاع الوطني، دعت إلى تقرير بشأن الاستراتيجية الأميركية تجاه ليبيا. وتتضمن هذه الورقة “وصفًا مُفصّلًا للأطراف الأمنية الفاعلة في ليبيا وفي الخارج، وتقييمًا للكيفية التي تُحرز بها هذه الأطراف الفاعلة تقدمًا أو تُقوض الاستقرار في ليبيا”.

والضغط على إدارة ترامب من أجل تبني مواقف تصب في مصلحة حكومة الوفاق الوطني هدف مشترك لشركة ضغط أخرى مرتبطة بتركيا، وهي شركة غوثام المتخصصة في تقديم الحلول للحكومات. ومن بين أعضاء جماعات الضغط المسجلين لدعم حكومة السراج، الشركاء المؤسسون لغوثام: برادلي غيرستمان وديفيد ايه. شفارتز.

ولدى الرجلين علاقات مع ترامب والدوائر المقربة منه؛ فغوثام تساعد شركات ترامب في نيويورك منذ عام 2010، بينما عمل شفارتز مستشارًا لمايكل كوهين، المحامي السابق للرئيس، في التحقيقات ذات الصلة بالمدفوعات غير المشروعة لممثلة الأفلام الإباحية الشهيرة ستورمي دانييلز. في الوقت ذاته، ساعد غيرستمان ترامب في التجهيز لإطلاق حملته الرئاسية في ترامب تاور عام 2015.

وشأنها شأن ميركوري، تسعى غوثام إلى تغيير السياسة الأمريكية بشكل حاسم لصالح حكومة السراج. ويلتقي دبلوماسيون أمريكيون بالجانبين، لكن الاستراتيجية كانت تواجه ارتباكًا في بعض الأوقات. وفي أبريل الماضي، تحدث ترامب وحفتر خلال مكالمة هاتفية، حيث أثنى الرئيس الأميركي عليه “لمحاربته الإرهاب وتأمين موارد ليبيا النفطية”.

وتُظهر المستندات التي قدمتها شركة غوثام في إطار قانون تسجيل العملاء الأجانب أن قيمة عقد حكومة الوفاق الوطني ستبلغ 1.5 مليون دولار، وأنه يركّز على تسليط الضوء على إسهاماتها في الأهداف الأميركية، وفي الوقت نفسه إضعاف صورة حفتر لدى الإدارة الأميركية.وقد أعلنت أنها تسعى للاستعانة بصحفيين مستقلّين وإرسالهم إلى ليبيا لذلك الغرض.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق