اخبار مميزهتقاريرليبيا

تقرير إسرائيلي يكشف المخططات التركية في ليبيا والشرق الأوسط

نشرت صحيفة “جوريسلم بوست” الإسرائيلية، تقريرًا قالت فيه، إن تركيا تدفع بـ “خارطة طريق” جديدة لليبيا، مركزة على النزاع الذي يبعد 1000 كيلومتر من أنقرة، بينما على بعد بضعة كيلومترات من الحدود التركية يتم طرد اللاجئين من منازلهم في إدلب بسبب هجوم سوري تدعمه موسكو.

وبحسب الصحيفة الإسرائيلية، فإن “هذا الامر هو جزء من سياسة تركيا الجديدة المتمثلة في إرسال المتمردين السوريين للقتال في ليبيا حتى تتمكن أنقرة من الحصول على حقوق التنقيب الحصري عن الطاقة قبالة ساحل شمال إفريقيا”. فيما يبدو ان المقابل لذلك ان يتاح للنظام السوري قصف المتمردين السوريين في إدلب.

وجاء في التقرير: “في يوم الثلاثاء ، كان زعيم تركيا رجب طيب أردوغان يقوم بجولة في إفريقيا وقد يسافر إلى الجزائر ثم غامبيا لمناقشة مكان تركيا المتزايد في إفريقيا ورغبته في السيطرة على الصراع الليبي”.

وأشار التقرير إلى أن تركيا وقعت مؤخرًا اتفاقًا مع طرابلس وأرسلت طائرات بدون طيار وعربات مدرعة وتدفع الآن للمتمردين السوريين للقتال كمرتزقة في ليبيا، في مقابل منح حكومة طرابلس تركيا صفقة في البحر المتوسط، لافتًا إلى أن تركيا تريد الحصول على حقوق في منطقة اقتصادية خاصة تتداخل مع مطالبات اليونان وقبرص في البحر المتوسط.

وتحت عنوان كيف تحقق تركيا أهدافها ؟.. أجاب التقرير أن تركيا قامت بذلك من خلال تقديم عدد قليل من جنودها لتدريب قوات طرابلس وإرسال الي ليبيا نفس المتمردين السوريين الذين كانت تركيا تستخدمهم مؤخراً لمحاربة الأكراد في شرق سوريا.

وقال التقرير الإسرائيلي إنه منذ عام 2017 ، اختطفت تركيا قضية المتمردين السوريين واستخدمتهم لخوض حروبها، بينما تعمل مع روسيا للحصول على منظومة دفاعي الجوي S-400s قامت بالتخلي عن المعارضة السورية للنظام السوري في مقابل المعدات العسكرية الروسية وغيرها من الأدوات وكذلك قطاع من شمال سوريا .

وأوضح أن هدف تركيا العام الماضي كان تدمير القوات الديمقراطية السورية المدعومة من الولايات المتحدة من خلال إجبار الولايات المتحدة على الانسحاب من أجزاء من شمال سوريا.

ولفت إلى أن تركيا تجادل بأن قوات سوريا الديمقراطية مرتبطة بحزب العمال الكردستاني الذي تتصنفه تركيا من الإرهابيين ، وبالتالي فهي تريد “إزالة” الإرهابيين من حدودها.

وأشار التقرير إلى أن تركيا تريد استبدالهم بسكان سوريين معظمه من العرب السنة، بالإضافة الي أخذ المتمردين السوريين من إدلب واللاجئين من تركيا وإدخالهم في المناطق التي كان يديرها الأكراد سابقًا مثل عفرين أو تل الابيض . هذا يثير التوترات الكردية العربية ويمنح أنقرة السلطة.

وبعد انتهائها من مهمتها في تل الابيض تقوم تركيا الان بنقل السورين الي ليبيا، مرسلة إياهم بعيداً عن أدلب حتي يقومو بمحاربة حفتر، في الوقت الذي يقوم فيه النظام بضرب أدلب بالقنابل.. لقد تفاعل النظام السوري بالتنسيق مع أجندة تركيا، حيث هاجم إدلب بشكل متصاعد منذ خريف عام 2019 وطرد عشرات الآلاف من السوريين من ديارهم.

وبعنوان مفصلي “يوجد الآن حوالي 2000 سوري في ليبيا”، قال التقرير:” ليس الهدف العام لتركيا هو كسب الحرب في ليبيا، ولكن إنشاء سيناريو سوري آخر يستخدم فيه السوريون للتمسك بأجزاء صغيرة من ليبيا لإيجاد توازن مع حفتر المدعوم من مصر وإحضار حفتر إلى طاولة السلام”.

ولفت إلى أنه بمجرد أن يتم التوصل إلى اتفاق أو وقف لإطلاق النار مع حفتر، يمكن أن تعلن تركيا النصر وتترك السوريين في ليبيا يفعلون ما يحلو لهم هناك.

وأكمل التقرير: على اساس ذلك، قامت أنقرة بتغذية وسائل الإعلام الموالية للحكومة، مثل ديلي صباح ب رواية تصف فيها حفتر بأنه “انقلابي” وتزعم أن أردوغان منخرط الآن في “محادثات الهدنة في موسكو وبرلين”.

يتم تصوير حفتر على أنه ينتهك وقف إطلاق النار الذي تريده تركيا.

تدعي تركيا أنه لا يمكن حل الحرب في ليبيا بالوسائل العسكرية، والتي تترجم تقريبًا على النحو التالي: لقد أرسلت تركيا قوات إلى ليبيا حتى لا يتمكن حفتر من الاستيلاء على طرابلس، بما أن حفتر لن يأخذ طرابلس الآن حيث توجد القوات التركية هناك، فسيشجعة ذلك على توقيع صفقة، على غرار الصفقة التي وقعتها تركيا وروسيا على إدلب في سبتمبر أو تلك التي وقعت تركيا وروسيا على شرق سوريا، لتقسيم أجزاء من ليبيا إلى مناطق النفوذ التركية والروسية.

هدف تركيا كذلك هو مقامرة للحصول على الدعم الأوروبي.

تستخدم تركيا اللاجئين السوريين لتهديد أوروبا وطلبت من المانيا التوقيع على خططتها لمواصلة الاستيلاء على أماكن مثل عفرين حيث تم تطهير الأكراد عرقياً.

تستخدم تركيا نفس التهديدات المتعلقة بليبيا، بحجة أنه إذا سقطت طرابلس فإن المتطرفين قد يتدفقون إلى أوروبا.

أوروبا ، التي تخشى اللاجئين والأحزاب اليمينية الشعبية، مستعدة لمواصلة دفع تركيا لترك اللاجئين بعيداً عنها.

المشكلة الوحيدة بالنسبة لتركيا الان هي اليونان وقبرص، لليونان دور في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي واليونان غاضبة من مطالبة تركيا بالمياه قبالة ليبيا وإحباط أفكار خط أنابيب الغاز الخاصة بها.

وتقول تركيا إن سفن الحفر ستذهب إلى المكان الذي أرسلته وأرسلت طائرات بدون طيار إلى شمال قبرص التي تحتلها تركيا لفرض قوتها في البحر، وتطلق تركيا على هذه الإستراتيجية “الوطن الازرق” لإحياء قوة العصر العثماني.

وتأمل اليونان أن تتمكن من العمل مع مصر والخليج لوقف الانزلاق نحو المزيد من السيطرة التركية على البحار.

الأن قد تنقلب روسيا كما فعلت في سوريا لإيجاد حل وسط.

تمتلك روسيا مصالح في مجال الطاقة في تركيا عبر خط أنابيب (تركيا ستريم و منظومة S-400)

واختتم التقرير بأن روسيا تريد حليفًا تركيًا وتريد أن تعمل تركيا مع إيران في عملية أستانا حول ليبيا.

وأشار إلى أنه يمكن لتركيا وروسيا تقسيم مناطق النفوذ في ليبيا، ويمكن لتركيا أن تتخلى عن بعض أجزاء إدلب حيث يوجد لديها عشرات نقاط المراقبة.

وقال: “إن السماح للنظام السوري بسحق السوريين في إدلب يساعد تركيا بجعل السوريين أكثر اعتمادًا على حسن نية أنقرة وتمكن أنقرة من نقلهم إلى عفرين وتل الابيض وحتى ليبيا”.

تظهر مقاطع الفيديو الأخيرة عن السوريين الفقراء الذين ذهبوا للقتال في ليبيا وهم يلوحون بالمال ويشربون الشاي حاملين بنادق اي كي اب -47 قائلين إنهم لا يعرفون سبب وجودهم في ليبيا

لكنهم يتلقون رواتبهم وليس لديهم ما يفعلونه. بعد توجيه نفس المتمردين السوريين لمحاربة الأكراد ، كانت الخطوة المنطقية التالية هي إبعادهم عن وطنهم قدر الإمكان حتى لا يرون الخنق البطيء الذي يحدث لإدلب الان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق