اخبار مميزهتقاريرثقافةليبيا

ليبيا تُزين أروقة الدورة الـ 51 لمعرض القاهرة الدولي للكتاب

الثقافة تتحدى الحرب..

تقرير: عمرو حلمي – القاهرة

على الرغم من الأوضاع التي تشهدها الأراضي اليبية، إلا أن الاشتباكات والقضايا السياسية المتشابكة، لم تثنيها من نشر ثقافتها في المحافل الأدبية والثقافية الدولية.

وشاركت ليبيا في معرض القاهرة الدولى للكتاب، في دورته الـ51 بين 39 دولة، والذي تمتد فاعلياته حتى 4 فبراير القادم، ولو بالمشاركة من خلال دور النشر المنتشرة بأراضيها.

وتواجدت ليبيا في أجنحة المعرض من خلال مشاركة نحو 6 من دور النشر من بينها (دار الرواد للنشر- ودار الحسام للنشر- ودار المختار للنشر- ودار البيان للنشر- ودار برنتشي و‏دار و مكتبة الشعب للنشر و التوزيع)، إضافة إلى المشاركين بشكل مستقل، ومن يشاركهم من دور النشر المصرية كوكيل لهم.

وضمن فاعليات المعرض، شارك عدد من الأدباء والكتاب الليبيين من خلال الندوات والأمسيات الأدبية المقامة ضمن البرنامج الثقافي، وأقامت عدد من دور النشر حفلات توقيع لعدد من الإصدارات الحديثة للكتاب الليبيين.

عدسة “المسار”، تجولت بين أروقة المعرض، المكون من 4 صالات رئيسية، تتضمن 808 جناح، بزيادة نحو 86 جناحا عن العام الماضى، وبمشاركة 900 دار نشر عربية وأجنبية، فضلا عن 99 وكيلا لدور النشر العالمية، من ٤٠ دولة.

تفقدت “المسار” أقسام دور النشر الليبية بالمعرض، والمتضمنة ألاف العناوين، والأغلفة، بختلف التخصصات والاتجاهات، الأدبية والتراثية والتاريخية والسياسية.

بالتوجه إلى الصالة 3، جناح رقم B41، وجدنا دار البيان الليبية للنشر والتوزيع والإعلان، من بنغازي، وبداخله قامة من صفوة المثقفيين الليبيين، مزينين أرفف الجناح، بعناوين تعبر عن التراث الليبي العريق، وباقة من الإصدارات الجديدة لمجموعة من الأدباء والكتاب الليبيين.

وعلى اعتاب القسم، كان في استقبال “المسار” الاستاذ على عمر جابر (علي بن جابر) مدير دار البيان للنشر والإعلام والتوزيع، بقبعته وزي المثقفين، قابلنا بالترحاب والبسمة المرسومة على وجهه، موجهًا التحية لكل أطياف المجتمع الليبي.

“بن جابر” قال لـ “المسار” إن تنظيم المعرض هذا العام، افضل من الاعوام السابقة كثيرًا، من حيث آلية الدخول، فهناك سلاسة وسهولة بشكل كبير، حتى وإن كان يبتعد قليلًا عن وسط القاهرة، -بمقره القديم- بأرض المعارض، في منطقة مدينة نصر- إلا أنه نموذجيًا بالنسبة لبقية المعارض الدولية.

وحول مشاركة دار البيان، هذا العام، قال: “شاركنا بحوالي 26 عنوان من اصدارات هذا العام 2020، بالإضافة إلى 24 من اصدارات العام الماضي، 2019″، مشيرًا إلى أن مشاركة “البيان”، هذا العام، هي المشاركة الرسمية الثانية بالمعرض، بعد مشاركتهم العام الماضي.

وعن المشاركة الليبية بشكل عام، حدثنا مدير دار البيان، أن المشاركة الليبية، هذا العام، -وإن كانت محدودة- بسبب الظروف التي تعيشها ليبيا، فإن عدد الدور المشاركة هذا العام تتمثل في 6 من دور النشر، وهم دار الرواد ودار البيان ودار الحسام ودار المختار ودار برنتشي ودار الشعب، غير المشاركين بشكل مستقل، بالإضافة إلى أن هناك من يشاركهم دور النشر المصرية كوكيل لهم.

ولفت “بن جابر” إلى أن دور النشر الليبية متواجدة في المشهد الثقافي العربي، وبدأت في التعافي والعودة من جديد، متوقعًا مستقبلًا جيدًا بالنسبة لحركة النشر الليبية والمشهد الأدبي الليبي بشكل عام.

وعن الأعمال الأدبية التي تطرقت إلى الأزمة الليبية، أوضح أن الاعمال التي تناولت الأزمة الليبية ربما تتمثل في بعض المقالات الصحفية، أما عن الأعمال الأدبية المعمقة، فربما لا يزال الوقت غير كافيًا للإلمام بتفاصيل الأزمة المعقدة، ومازال الأمر غير واضحًا للإلمام به من كافة المناحي.

ورأى أنه على الرغم من ذلك، إلا أن هناك بعض الكتب “التوفيقية”، التي تطرقت إلى الفترة مابعد 2011، وحتى 2015، مشيرًا إلى أن هناك البعض ممن يحاولون توثيق ما حدث في هذه الفترة، أما في المجال الأدبي فأكد أن هناك العديد من الأعمال.

وسرد “بن جابر” بعد العناوين التي تحمل الطابع الأدبي، ومنها عمل يحمل عنوان “علاقة حرجة”، للكاتبة عائشة نصر، ويتناول ما حدث في مدينة سرت الليبية وما حملته من أحداث مابعد عام 2011، وتابع: “أيضًا الكاتب محمد نصر لديه رواية تتناول الوضع في ليبيا مابعد 2011″، لافتًا إلى أن كلها مجرد بدايات، لا يمكن أن نطلق عليها أعمال تأريخية حقيقية.

واختتم حديثه قائلًا: “تظل عملية توافر المعلومات بشفافية كاملة، عائقًا أمام الكتاب، لأنه في ظل الوضع الحالي هناك صعوبة بالغة في الحصول على معلومات من جميع الأطراف لتشكيل عملًا يتسم بالمصداقية التامة”.

استكملت “المسار” جولتها بالمعرض، بالتوجه إلى صالة 3 جناح A14، وجدنا مجموعة من الإصدارات الليبية الحديثة، إضافة لمجموعة من الإصدارات التي تقدم الأدب والإبداع الليبي، تقدمها دار الرواد للنشر، من طرابلس، وكان في استقبالنا صاحب ومدير الدار، الاستاذ سالم سعدون.

حدثنا “سعدون”، عن داره والتي تأسست منذ عام 1990م، وعن مشاركته بالمعرض التي تكاد أن تكون للمرة العاشرة منذ تأسيس “الرواد”.

وحول العملية التنظيمية للمعرض، قال سالم سعدون، أن العامين المنصرمين شهدوا تطورًا غير عاديًا، مؤكدًا أن معرض القاهرة الدولي للكتاب يمكن أن يُصنف في مصاف معارض الكُتب العالمية. وأكد سعدون، على أن إصراره على حضور المعرض بشكل منتظم، يأتي من منطلق أن مصر هي ملتقى لكل الناشرين والمثقفين العرب، وأن الحضور في مثل هذا الملتقى الثقافي الكبير، فرصة هامة للتواصل بين الناشر والمؤلف، ومابين ما هو جديد في عالم الكتاب والأدب بشكل عام.


وقال مدير دار الرواد: “هذا العام كنت حريصًا على الحضور حتى لا تكون الدولة الليبية غائبة تماما.. وكان لدي إصرار وجهد فردي من جانبي.. بدون دعم أي من الجهات، وذلك لأن حضور معرض القاهرة نعتبره من المسلمات، لأن فعلا الانسان الذي يمتهن مهنة الكتابة والنشر، ليس أمامه إلا أن يعول على معرض القاهرة كمنطلق أساسي لعمله في مجال الكتاب”.

وعن الإقبال على المؤلفات الليبية قال: “لا يمكن أن ننكر أن هناك إقبالًا نوعيًا على المشاركة الليبية في المؤتمر، ولكن الهدف الأساسي من المشاركة هو الحضور الليبي بغض النظر عن الجانب المادي”.

وعن الأعمال الأدبية التي تعرضها دار “الرواد” هذا العام، قال سعدون: “نشرنا الاعمال الكاملة للأستاذ كامل المجهور، ونشرنا كتاب هام للأستاذ على عبداللطيف حميدة عن الرواية الليبية، وهي دراسة كان قدمها عن الرواية العربية بشكل عام وكان قد ألقى فيها محاضرة في جامعة اكسفورد، بجانب ديوان شعر بعنوان “همس وجمر” للأستاذ عبدالرحمن الجعيدي”.


وأفتتح المعرض صباح الأربعاء، رئيس مجلس الوزراء المصري الدكتور مصطفى مدبولي، ووزراء الثقافة، والإنتاج الحربي، والإعلام، والشباب والرياضة، والسياحة والآثار، والبيئة والتضامن.

وأحتفي المعرض هذا العام بتولى مصر رئاسة الاتحاد الإفريقى، من خلال اختيار دولة السنغال باعتبارها دولة ضيف الشرف، وتحديد محور (مصر إفريقيا.. ثقافة التنوع)، عنوانا للفعاليات التي تناقشها ندوات وفعاليات المعرض، فيما تم اختيار جمال حمدان شخصية المعرض.

وانطلق هذا العام، تطبيق إلكترونى، على الموبايل، باسم (معرض القاهرة الدولى للكتاب)، يحمل برنامج المعرض وأنشطته الثقافية، فضلا عن أسماء الكتب المعروضة، ودور النشر الموجودة بها. ويشهد المعرض انطلاق 12 مبادرة شبابية، و12 لقاءً مع السفراء الأفارقة، و12 مبادرة إفريقية، فضلا عن اجتماع الجمعية العمومية لاتحاد الناشرين العرب، وانتخابات اتحاد الناشرين المصريين.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق