رأي

إشكالية توزيع الثروة

بقلم.. فوزي عمار

أولًا هي ليست تقسيم الثروة  بل توزيع عادل للثروة

ثانيا . المصطلح أصله إنجليزي “Wealth distribution” و يقصد به حرفيًا ( توزيع الغنى ) و توزيع الغنى ليس في بيع النفط و تقسيم عوائده فقط بل ايضا في تحسين ظروف معيشة الفرد و انتشاله من تحت خط الفقر بطرق و علاجات ترفع الدخل العام للدولة GDP وًتحسن الاقتصاد الكلي لينعكس ايجابا على الاقتصاد الجزئي و يرفع دخل الفرد

لقد اشرت في مقالة سابقة بعنوان ( أخطاء في تقارير دولية) أن قياس دخل الفرد  في الدولة النفطية يتم بطريقة خاطئة و هي إجمالًا دخل الدولة مقسوم على عدد السكان .

و الحقيقة  أن  دخل النفط لا يصل الا من خلال مرتبات هزيلة  و تخصم منه ما يصرف على تسيير الحكومة و مشروعات التنمية و ما يشوبها من فساد.

 

إن الأساس النظري لشكل الاقتصاد الليبي الذي يحقق توزيع الغنى لم يطرح بعد .. و هذه دعوة لكل المفكرين و الاقتصادين و المعنيين بالتنمية للتفكير في نموذج يحل مشكل توزيع الغنى و  يحل مشكل الصراع على المشاع و هو النفط و الغاز و يحل مشكل العدالة و المساواة  لأن الصراع القائم اليوم أساسه صراع على المشاع و هو ثروة النفط و الغاز و مازلنا بين نموذجين أولهما فشل و هو ملكية الدولة للموارد و الخدمة و الآخر يدعو له تاجر فاسد  وهو اقتصاد السوق الحر في غياب قوانين منع الاحتكار و منع الإغراق و المنافسة   حتي لا نتحول إلى تجربة سقوط الاتحاد السوفيتي و ظهور طبقة اليجاريكية تشتري ممتلكات القطاع العام بأبخبس الاثمان خاصة و أن الشريحة الكبيرة قد خسرت كل مدخراتها و تصبح الليبرالية المتوحشة هو النموذج الليبي القادم.

 

شخصيًا أجد نفسي اميل الى اقتصاد السوق المختلط و هو ملكية الدولة للموارد مثل النفط و الغاز و الرمل و الشواطيء…

و شراء الخدمة من القطاع الخاص الذي يجب ان تعترف به الدولة  كرافد تاني للإقتصاد الوطني تماما مثل القطاع العام  و ندخل في شراكة  القطاع العام مع القطاع الخاص..

و لكن كل هذا يتطلب  بنية تشريعية بدا من الدستور إلى القوانين و اللوائح  و كيف سنتعامل مع المال المشاع و هو النفط الذي هو حكر اليوم الحكومة وموظف فاسد يقرر كم  تنتج الدولة  و يقرر رفع إنتاج  النفط دون حساب الأجيال القادمة .

وفي خلط بين سياسيات النفط و  الرقابة عليه مع شركة تملكه و تقوم باستخراجه  و بيعه في  طبخة اقل ما يقال عليها انها تكرس صراع المصالح

Conflict of interest

ثم ماذا   عن الشباب في الجبهة  هل سيبقون موظفين في الحكومة  او عند تاجر فاسد  بدلًا من ان يكونوا شريكا له في ثروة بلده التي انتفضوا من اجله و بالتالي حل اشكالية العدالة ام المساواة.

و كيف ستقسم الثروة على مناطق الإنتاج المحرومة … العديد من الأسئلة في حاجة لتفكير بصوت عال و إقامة العديد من الدراسات و الندوات حول هذا الموضوع المهم .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق