اخبار مميزهليبيا

“صنع الله”: استمرار إقفال الحقول والموانئ النفطية سيُفاقم أزمة اللاجئين في أوروبا

قال رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط، مصطفى صنع الله، إن إنتاج ليبيا من النفط يوشك على الانخفاض إلى أدنى مستوى له منذ أحداث 2011، مشيرا إلى أن إغلاق المنشآت النفطية الذي فرضه الجيش الليبي أدى إلى وقف الإنتاج.

وأضاف “صنع الله”، في تصريحات لصحيفة فاينانشال تايمز البريطانية، اليوم الخميس: “إنتاج ليبيا من النفط سوف يتراجع “خلال أيام” إلى أدنى مستوى له منذ اندلاع أحداث 2011″، موضحا أن إغلاق موانئ التصدير سرعان ما أدى إلى وقف الإنتاج وانقطاع الكهرباء عن أجزاء من شرق ليبيا.

وتابع رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط: “إنتاج ليبيا قد انخفض بالفعل من نحو 1.3 مليون برميل يوميًا إلى 400 ألف برميل فقط منذ أن بدأ المشير خليفة حفتر إغلاق المنشآت النفطية يوم الجمعة الماضي”، مشيرا إلى أنه من المتوقع الآن أن ينخفض الإنتاج إلى 72 ألف برميل في اليوم “خلال أيام” أو خلال أسابيع على أقصى تقدير.

وواصل “صنع الله”: “الوضع يزداد سوءا كل يوم، واضطررنا لإعادة إسكان العمال في الفنادق بسبب القتال الدائر على مشارف العاصمة، مستطردا: “هذه الإقفالات هي أعمال إجرامية خارجة عن القانون، ويجب إنهاؤها بسرعة، فكلما طالت مدة توقف الانتاج، زادت صعوبة استئنافه في الحقول القديمة.”

واستكمل: “توقف امدادات الغاز، الذي يُستخلص كمنتج ثانوي في عملية انتاج النفط الخام، كان له تأثيرا على عملية توليد الطاقة، حيث تسبب في تراجع مردود الشبكة الوطنية وانقطاع التيار الكهربائي على أجزاء من شرق ليبيا”، منوها بأن المؤسسة الوطنية للنفط اضطرت لوقف الإنتاج في احدى المنشآت البتروكيميائية في منطقة البريقة حتى تتمكن من تزويد الشبكة الوطنية بالغاز، إلا أن كميات الغاز المتوفرة قد لا تكون كافية لتلافي النقص.

ووصف، وقف الإنتاج بأنه “الأسوأ” منذ أحداث 2011، مردفا: “معظم الحقول النفطية في ليبيا هي حقول برية ذات قدرة تخزينية محدودة ومسالك التصدير منعدمة، لذلك اضطررنا الى وقف الإنتاج”.

وفي ظل عدم وجود أي بوادر تبشر بانتهاء الإقفالات، حذر “صنع الله” من أن الأزمة قد تتسبب في تراجع الاحتياطيات النقدية للبلاد وتفاقم أزمة اللاجئين في أوروبا، الأمر الذي سيدفع بالمزيد من المهجرين إلى المجازفة وخوض غمار رحلة غير آمنة عبر البحر الأبيض المتوسط انطلاقا من ليبيا.

ومضى قائلا: “إذا فقد الناس مصدر رزقهم، وإذا لم يتمكنوا من رؤية الضوء في نهاية النفق، فإن شعورهم بالإحباط يعني أن المزيد منهم سيحاول عبور البحر الأبيض المتوسط، وأنا آمل في أن تساعد الضغوط الدولية في حل الأزمة”.

وواصل: “الهجرة من ليبيا هي قضية سياسية كبرى في العديد من دول الاتحاد الأوروبي، وخاصة إيطاليا – الحاكم الاستعماري السابق لليبيا”، مشيرا إلى أنه لطالما سعى للحفاظ على حياد المؤسسة الوطنية للنفط، كونها الكيان الوحيد القادر على الحفاظ على وحدة ليبيا.

وأردف: “ليبيا تأمل في زيادة إنتاجها من النفط إلى 1.5 مليون برميل في اليوم هذا العام و2.5 مليون برميل في اليوم خلال السنوات العشر المقبلة، إلا أن ذلك بات أمرا صعب المنال في ظل الأحداث الراهنة”، مختتما: “ما يحدث الآن سيتسبب في تدمير كل الجهود التي قمنا بها للنهوض بقطاع النفط الليبي، مشددا على أهمية الحفاظ على استمرار عمليات الإنتاج، وإلا فهذه الدولة ستكون فاشلة، ولن يقوم أي كان بالاستثمار فيها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق