اخبار مميزهتقاريرليبيا

“لوموند” لـ “أوروبا”: أفيقوا.. نحن على أعتاب سوريا جديدة في ليبيا

قالت صحيفة “لوموند” الفرنسية في افتتاحيتها اليوم، الثلاثاء، إنه قد حان الوقت لأن يتخذ المجتمع الدولي مبادرات لمحاولة منع التصاعد الخطير على الجانب الآخر من البحر المتوسط، في إشارة إلى ليبيا.

وأضافت الصحيفة الفرنسية خلال الافتتاحية، “على أبواب أوروبا ، يهدد برميل البارود الليبي بالتحول إلى صراع دولي وكارثة إنسانية مماثلة لتلك الموجودة في سوريا. لقد حان الوقت للمجتمع الدولي، وخاصة الأوروبيين -الذين تطلعوا بعيداً- للاجتماع واتخاذ مبادرات لمحاولة منع هذا -الكابوس الخطير-“.

وأشارت لوموند إلى أن اجتماع برلين بمشاركة 21 زعيما من البلدان المؤثرة في الشأن الليبي بألمانيا هذا الأسبوع خطوة إيجابية، خصوصا أن هذا الاجتماع تبنى دعوة للابتعاد عن “التدخل الأجنبي في النزاع الليبي المسلح أو الشؤون الداخلية لهذا البلد”، كما دعا لتعزيز الهدنة الحالية التي اتفق عليها طرفا النزاع المتمثلان في حكومة الوفاق برئاسة فايز السراج والجيس الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر.

ورأت الصحيفة أنه لا يبدو التفكير المأمول الذي تم تبنيه في برلين كافيًا، لا سيما بسبب الغموض في وسائل الحفاظ على وقف إطلاق النار. في الوقت الذي يدافع فيه الروس والأتراك عن فكرة وجود قوة تداخل تسمح لهم بتوطيد مشاركتهم على أرض الواقع – الأولى على جانب المشير خليفة حفتر، والثاني على جانب السراج، داعية الأوروبيون إلى إنشاء آلية رصد بسيطة لمراقبة مخرجات الاتفاقية.

وأضافت الصحيفة أن مؤتمر برلين كان الخطوة الأولى، التي تأتي بعد تصعيد خطير للتدخل الأجنبي في ليبيا، تمثل، على حد تعبير أنجيلا ميركل، “خطوة صغيرة إلى الأمام” تستحق الثناء، مشيرة إلى أن الأوروبيين قد تعافوا بعدما كانوا على وشك تهميشهم من قبل الروس والأتراك ، وبدأوا من جديد في استعادة السيطرة.

وبحسب الصحيفة الفرنسية، “قمة برلين أبعد ما تكون عن إنهاء المعركة الدامية من أجل السلطة بين حكومة الوفاق والرجل القوي في شرق ليبيا -في إشارة إلى المشير خليفة حفتر- منتقدة الدور الفرنسي التي وصفته بالغموض، إذا ترى الصحيفة أن فرنسا تدعم رسميا حكومة سراج بينما تدعم المشير حفتر وراء الكواليس، الذي قالت إنه يدعي أنه الوحيد الذي يستطيع تهدئة جنوب ليبيا، أي بوابة الساحل “للإرهاب الإسلامي” الذي تقاتله باريس.

واختتمت الصحيفة افتتاحيتها قائلة: “أوروبا ، التي لا تبعد كثيراً عن الساحل الليبي، هي أول المتضررين من الفوضى في بلد يقاتل فيه مقاتلون من سوريا الآن حيث يعيش 700000 مهاجر من جنوب الصحراء، ويحلم بعضهم بعبور البحر الأبيض المتوسط.

وأكملت: “بين الانسحاب الأمريكي وظهور تركيا وروسيا، فإن الـ 27 -دول أوروبا- مهددون بالتهميش. ليس لديهم خيار سوى إسكات انشقاقاتهم وتوحيد الصفوف وتوحيد الصفات إذا أرادوا منع الحرب الأهلية الليبية المطولة من التحول إلى كابوس جيوسياسي على أعتابهم”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق