اخبار مميزهليبيا

تنسيق فرنسي جزائري لوقف إطلاق النار في ليبيا

اتفقت الجزائر وباريس على تكثيف التنسيق لوقف إطلاق النار في ليبيا والعودة إلى طاولة الحوار بين فرقائها، والتعاون في مجال مكافحة الإرهاب بمنطقة الساحل الأفريقي.

وأعلن وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان في مؤتمر صحفي بالجزائر العاصمة، صباح الثلاثاء، مع نظيره الجزائري صبري بوقادوم، أنه اتفق مع المسؤولين الجزائريين على التعاون لوقف إطلاق النار والعودة للحوار في ليبيا.

واتفق البلدان على تكثيف التعاون بينهما لمحاربة الإرهاب في الساحل، وهي التي كانت من النقاط الخلافية، حيث أشار مراقبون إلى أن الجزائر “متحفظة على الوجود الفرنسي القريب من حدودها في منطقة الساحل وتعده تهديداً صريحاً لأمنها القومي”.

وأثنى وزير الخارجية الفرنسي على دعوة الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون الطبقة السياسية والحراك الشعبي للحوار الوطني الشامل.

من جانبه كشف وزير الخارجية الجزائري صبري بوقادوم في المؤتمر الصحفي عن أجندة زيارة وزير الخارجية الفرنسي، والتي تركزت في 5 ملفات كبرى مرتبطة بالعلاقات الثنائية والوضع الإقليمي.

ووصف بوقادوم التنسيق مع باريس في الأزمتين الليبية والمالية بـ”الضروري”، لكنه ربط ذلك بـ”التعليمات التي يسطرها الرئيس عبدالمجيد تبون والوزير الأول عبدالعزيز جراد”.

وتأتي زيارة وزير الخارجية الفرنسي بعد أول لقاء “سريع” جرى بين الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأحد، على هامش مشاركتهما في مؤتمر برلين الدولي حول الأزمة الليبية.

وشهدت الجزائر في الأسبوعين الأخيرين نشاطاً دبلوماسياً كثيفاً لبحث الأزمة الليبية، من خلال زيارة عدد من وزراء خارجية الدول الفاعلة، أبرزهم وزيرا خارجية مصر وإيطاليا، ورئيس الوزراء الإيطالي، بالإضافة إلى رئيس ما يعرف بـ”حكومة الوفاق الوطني” الليبية ووزير الخارجية التركي، ووفد رفيع من الحكومة الليبية المؤقتة والجيش الوطني الليبي.

كما شارك الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون، الأحد، في مؤتمر برلين الدولي حول ليبيا برعاية الأمم المتحدة، وكانت أول محطة خارجية له منذ تنصيبه رئيساً للجزائر في 19 ديسمبر الماضي.

ويقول المراقبون إن الجزائر باتت تتعامل بـ”حذر” مع الأزمة الليبية، حيث تنظر إلى الدورين التركي والفرنسي في ليبيا على أنهما “خطر على أمنها القومي وتهديد مباشر لحدودها”، الأمر الذي “حتم عليها البقاء على مسافة واحدة بين جميع الأطراف الليبية”، ودعت إلى تجنيب ليبيا والمنطقة التدخلات الأجنبية خاصة العسكرية منها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق