دولي

تركيا تنقل 9 جرحى في هجوم مقديشو للعلاج بمستشفياتها

نقلت تركيا الثلاثاء تسعة أشخاص أصيبوا في هجوم بقنبلة استهدف مواطنيها يوم السبت بالقرب من العاصمة الصومالية مقديشو، للعلاج بها.

وقال محمد يلمظ سفير أنقرة لدى مقديشو إن تركيا تنقل جوا اليوم الثلاثاء 9 من جرحى التفجير، بينهم 3 مواطنيين أتراك؛ حيث سيتلقون العلاج اللازم في مستشفيات تركيا، مشيرا إلى أن التسعة في حالة خطيرة.

وأضاف أن تركيا ستواصل تقديم المساعدات في الصومال برغم هجمات حركة الشباب المتشددة في الآونة الأخيرة على العمال الأتراك.

وقال يلمظ “هذا لن يوقفنا عن مساعدة الصومال… ينبغي أن نواصل العمل. الصومال وتركيا تربطهما علاقات طيبة”.

ووقع التفجير الانتحاري يوم السبت بسيارة ملغومة في أفجوي التي تبعد حوالي 30 كيلومترا إلى الشمال الغربي من العاصمة واستهدف عمال بناء أتراكا كانوا يتناولون الغداء مع أفراد من الشرطة. وأصيب في الهجوم 21 شخصا بينهم ستة أتراك.

وكان وزير الصحة التركي فخر الدين كوجا قد أعلن في وقت سابق أن الأتراك المصابون في التفجير ستة إلى جانب تسعة صوماليين. وقال كوجا على تويتر “يحري علاج المصابين في مستشفى رجب طيب أردوغان التابع لنا في مقديشو، اثنان من مواطنينا في حالة خطيرة”.

وتبنت حركة الشباب الصومالية المرتبطة بتنظيم القاعدة العملية متوعدة تركيا بالمزيد.

وقال عبدالعزيز أبو مصعب المتحدث باسم الحركة “نحن وراء استشهادي السيارة الملغومة في أفجوي… استهدفنا الأتراك و(استهدفنا) القوات الصومالية معهم. هناك ضحايا.. قتلى وجرحى”.

وتضم الصومال أكبر سفارة وقاعدة عسكرية لتركيا خارج حدودها، حيث تقوم أنقرة بأنشطة عسكرية عديدة منها تدريب الجيش الصومالي، إلى جانب أنشطة اقتصادية تهدف لتعزيز تواجدها في منطقة القرن الإفريقي.

وبعد استهداف حركة الشباب الأتراك المتواجدين في الصومال صرح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بأن الحكومة الصومالية دعت تركيا للتنقيب عن النفط والغاز في مياهه الإقليمية أسوة بالاتفاق الموقع مع حكومة السراج في ليبيا الذي أثار جدلا ورفضا واسعا بسبب مساعي أنقرة للتدخل عسكريا في البلاد وتصعيد الأزمة.

ونقلت وسائل إعلام تركية الاثنين عن أردوغان قوله إن الصومال دعا تركيا للتنقيب عن النفط في مياهه وذلك بعدما وقعت أنقرة اتفاقية بحرية مع ليبيا العام الماضي.

وقال أردوغان للصحفيين على متن طائرته العائدة من برلين حيث شارك في قمة بشأن ليبيا إن تركيا ستتخذ خطوات في ضوء الدعوة الصومالية لكنه لم يدل بمزيد من التفاصيل.

وأضاف “هناك عرض من الصومال. يقولون: هناك نفط في مياهنا وأنتم تقومون بهذه العمليات مع ليبيا وبوسعكم القيام بها هنا أيضا”.

وتابع “هذا مهم جدا بالنسبة لنا… لذلك ستكون هناك خطوات نتخذها في عملياتنا هناك”.

وكانت تركيا قد وقعت في نوفمبر اتفاقية لترسيم الحدود البحرية مع حكومة الوفاق برئاسة فائز السراج في خطوة أثارت غضب اليونان وقبرص. وتتباين مواقف أثينا وأنقرة إزاء الموارد البحرية قبالة ساحل جزيرة قبرص المنقسمة.

كما عبرت دول أوروبية وعربية عن رفضها للاتفاقية باعتبارها تمثل تهديدا لأمن واستقرار منطقة البحر المتوسط.

وحذّر خبراء أوروبيون من أنّ ما يخطط للصومال اليوم من قبل تركيا وقطر هو أن يكون حاضنة للإرهاب في العالم كله، فهما بحاجة للصومال من أجل تهريب وتخبئة جماعاتها الإرهابية المهزومة والمطرودة من منطقة الشرق الأوسط من سوريا والعراق وليبيا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق