تقاريرإقتصاداخبار مميزهليبيا

البقان : طرد المرتزقة وإقالة “صنع الله ” شرط لفتح الموانئ والحقول النفطية

 

شهد يوم الخميس الماضي الموافق الـ16 من يناير 2019 موجة احتجاجات من قبائل الشرق والجنوب الليبي تُرجمت في إغلاق عددا من الموانئ والحقول النفطية احتجاجا على استغلال حكومة الوفاق فى طرابلس لعائدات النفط التي تحولها المؤسسة الوطنية للنفط لدفع أموال لمرتزقة أجانب يحاربون ضد الجيش الليبي .

حيث قال شيخ قبيلة المغاربة بالمنطقة الوسطى، مفتاح البقان المغربي، إن طرد صنع الله و المرتزقه و الارهابيين من طرابلس شروط لا مساومة فيها لإعادة العمل في المواني و الحقول

وأكد بيان لمشائخ وأعيان القبائل على أن الموانئ والحقول النفطية لا يمكن إعادة فتحها إلا بعد أن تتحقق مطالب الشعب الليبي.

وأوضح البيان أن ذلك التحرك مبنيٌّ على ما تقوم به حكومة الوفاق والتي يرأسها عميل تركيا السراج، – بحسب البيان – من عقد اتفاقيات لبيع ليبيا وجلب المرتزقة وجرّ ليبيا إلى الإستعمار العثماني.

 

ووضع البيان شروطا لإعادة فتح الموانئ والحقول النفطية على رأسها إقالة “مصطفى صنع الله”- رئيس المؤسسة الوطنية الليبية للنفط- وذلك لأنه هدد بالإعدام دون أن يعرف مطالبنا المشروعة، فضلا عن عدم شرعيته في هذا المنصب .

هذا بالإضافة إلى طرد كامل المرتزقة الذين جلبهم “السراج” عن طريق الجسر الجوي بين تركيا وليبيا.

وعلى الرغم من احتضان الشرق الليبي لمعظم إنتاج النفط في منطقة الهلال النفطي إلى أنه يعاني كثيرا من ضعف الخدمات المقدمة إليه وانعدام المخصصات له من الموازنة التي تعتمد بشكل أساسي على عائدات النفط التي تسخرها حكومة الوفاق لدفع رواتب المرتزقة الذين جلبتهم لمحاربة الجيش الليبي بحسب البيان الختامي لمؤتمر برلين .

البيان الختامي لمؤتمر برلين دعا إلى تكريس مبدأ الشفافية في التعامل وفي عرض إيرادات النفط الليبي وفروع مصارفه عن طريق تقارير مصرف ليبيا المركزي الذي يعتمد ميزانيات البلديات والقطاعات في ليبيا ، وما كانت دعوة البيان الختامي لمبدأ الشفافية إلى عن قصور تأكد لدى المشاركين في عملية البناء الاقتصادي الليبي

وعليه فقد أكد خبراء اقتصاديون أن تحرك القبائل لإغلاق الموانئ والحقول النفطية والمطالبة أيضا بإقالة “صنع الله” هو ردة فعل طبيعية لهذ الخروقات الاقتصادية التي أجبرت المشاركين في مؤتمر برلين على إعلان تشكيل لجنة اقتصادية تشرف على هذه العمليات ضمانا لتنفيذ مبدأ الشفافية في كافة القطاعات .

ومن جانبه أعلن الناطق باسم الجيش الليبى اللواء أحمد المسماري  أن الشعب الليبي هو الذي أقفل الموانئ النفطية والحقول وما علينا إلا حماية شعبنا ، وإقفال موانئ وحقول النفط خطوة جبارة من الشعب الليبي.

وفي المقابل أكد رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق شرعية مطالب القبائل وتحركها لإغلاق الموانئ النفطية في رده على سؤال بمقابلة تلفيزيونية حول وجود مرتزقة سوريين في صفوف قوات الوفاق قائلا : “نحن لا نتردد في التعامل مع أي طرف لمساعدتنا ودعمنا في دحر هذا الاعتداء (الحرب على طرابلس )

السراج الذي اعترف بوجود المرتزقة السوريين في صفوف قواته هو نفسه الذي رفض مطالب قائد الجيش الليبي المشير خليفة حفتر بربط إعادة فتح الموانئ بإعادة توزيع إيرادات النفط، مطالبا بضغط القوى الأجنبية على حفتر لإعادة فتح موانئ النفط قريبا، مشيرا إلى إن الدخل في النهاية يعود بالفائدة على البلد بأكمله، وهذا مالم يحدث بدليل دعوات البيان الختامي لمؤتمر برلين .

وكان رئيس لجنة الخارجية بمجلس النواب يوسف العقوري قد طالب المشاركين في مؤتمر برلين بوضع ملف عائدات النفط والتجاوزات المالية ضمن أولوياتهم

وحمّل العقوري، حكومة الوفاق والمجتمع الدولي مسؤولية الإغلاق، مضيفا: “حذرنا مرارا من عواقب استحواذ تلك الحكومة على عوائد النفط وإنفاقهـا بدون مراعاة لجميع مناطق ليبيا وبدون أي رقابة برلمانية عليها.”

وأوضح العقوري أن “المناطق التابعة لشرعية مجلس النواب تعيش أوضاع صعبة”، مشيرا إلى وجود “تدهور حقيقي يعيشه سكان عدد كبير من المناطق التابعة لشرعية المجلس، في ظل ظروف قاسية أثرت على قطاع الصحة، وتسببت في نقص السيولة المالية لدى المصارف، ونقص في الماء والكهرباء في عدد من المناطق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق