اخبار مميزهالمرصدليبيا

«الصفقة الوقحة» | «بلومبرغ»: الاتفاقية البحرية بين تركيا وليبيا تفسد مستقبل الغاز بدول المتوسط

ترجمة: مي الملاح

أكد أحدث تقرير نشرته وكالة بلومبرغ، اليوم السبت، أن الاتفاقية البحرية الموقعة بين الرئيس التركي رجب أردوغان ورئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فائز السراج تفسد مستقبل صفقات الغاز بدول حوض البحر المتوسط وتزيد من حدة التوتر بالمنطقة.

صفقة وقحة

ووصف تقرير وكالة بلومبرج، الاتفاقية البحرية بالصفقة الوقحة، حيث أنها سترسم خطًا بطول 18.6 ميلًا بحريًا (35 كيلومترًا)، مؤكدًا أنها محاولة تركية للهيمنة على شرق البحر المتوسط.

وأضاف التقرير، أن تركيا تتبع خطوات ممنهجة لإفساد عمليات التنقيب عن الغاز الخاصة بجيرانها وتسعي لإقحام نفسها في استكشاف الغاز بالبحر المتوسط باستخدام سفنها الحربية بعد استبعادها من كافة الاتفاقيات بسبب تقسيم قبرص في عام 1974 عندما اندلعت الحرب بين القبارصة الأتراك في الشمال والقبارصة اليونانيين في الجنوب.

خطوات ممنهجة

وأوضح التقرير، أن المسؤولين الأتراك طالما أعلنوا اعتراضهم على استغلال جمهورية قبرص لموارد الغاز دون اتفاق على تقاسم العائدات مع القبارصة الأتراك، مبررين ذلك بأن فرص البقاء لمشاريع الطاقة بالمنطقة تخلق فقط بمشاركة بلادهم وأن أقصر طريق لخط أنابيب الغاز من المنطقة إلى أوروبا سيخترق المياه الإقليمية التركية.

وبحسب وكالة بلومبرج، فأن تركيا استخدمت سفنها الحربية للتدخل في استكشاف الغاز، حيث منعت السفن التركية في عام 2018 سفينة تعاقدت معها شركة النفط الإيطالية إيني سبا من الاقتراب من موقع العمل قبالة قبرص، ونشرت تركيا سفن حفر تم شراؤها حديثًا للبحث عن الغاز في المنطقة.

“الفاتح” كلمة السر

وأكدت الوكالة، أن تركيا تستخدم سفينة تدعى “الفاتح” للتنقيب في المياه الواقعة تحت شبه جزيرة كارباس القبرصية بموجب اتفاق مع القبارصة الأتراك، حيث يبحث Barbaros عن الطاقة في المياه جنوب الجزيرة، فضلًا عن تنقيبها بمنطقة أخرى تقع قبالة الزاوية الجنوبية الغربية من الجزيرة تسمى الكتلة 7، والتي تطالب كل من تركيا وقبرص بحقوق الحفر فيها حيث أن لدى قبرص اتفاقية مع إيني وشركة توتال الفرنسية للتنقيب عن النفط والغاز هناك.

وأردف التقرير، أنه بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار تحتفظ الدول الساحلية بمنطقة اقتصادية خالصة على بعد 200 ميل بحري من سواحلها حيث يحق لها التمتع بحقوق الصيد والتعدين والحفر، وعندما تتقاطع منطقتان كما يحدث في حالة تركيا وقبرص، فإن الدول ملزمة بالتوصل إلى تسوية.

وأكمل: “ولكن تركيا لم تصدق على الاتفاقية، ما أوقع قبرص في موقفًا غير اعتيادي مفاده أن الدول الجزرية مثلها لا يحق لها سوى الحصول على حقوق داخل مياهها الإقليمية القانونية، التي لا تخرج إلا 12 ميلًا بحريًا، ما دفعها لتقديم التماس إلى محكمة العدل الدولية للتدخل”.

وأكمل: “وتتعارض ليبيا أيضًا مع اليونان بسبب تراخيص التنقيب البحرية التي أصدرتها أثينا للمياه جنوب جزيرة كريت اليونانية، الواقعة بين تركيا وليبيا حيث قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن الاتفاق مع ليبيا سيمكن من القيام بأنشطة استكشاف مشتركة في البحر المتوسط”.

رفض دولي

وبحسب التقرير، فإن الولايات المتحدة أعربت عن قلقها إزاء استكشافات الغاز التركية في المياه قبالة قبرص وحثت تركيا على وقفها، وقد استجاب الاتحاد الأوروبي للعمليات من خلال تجميد معظم الاتصالات رفيعة المستوى مع تركيا وخفض تدفق الأموال إلى أنقرة التي كان من شأنها تخفيف اندماج تركيا مع الكتلة.

وبالرغم من ذلك، اعتبرت تركيا هذه الإجراءات بمثابة عقوبات غير مباشرة لها بسبب الاتفاقية، واتهمت حلفائها الغربيين بالوقوف إلى جانب قبرص، وتعهدت بمواصلة استكشافاتها، ما يدل على رغبتها في دور مستقل بشكل متزايد في السياسات الإقليمية.

تركيا تلعب دور المفسد

ويبدو أن تركيا أرادت استغلال حقول الغاز الطبيعي الكبيرة التي اكتشفت من قبل دول حوض المتوسط على امتداد العقد الماضي بالشرق الأوسط، حيث أن صادراتهم ستساعد أوروبا على تقليل اعتمادها على الغاز الروسي، ولم تكن تركيا جزءًا من الصورة  فلعبت دور المفسد بالمنطقة بعد اتفاقها البحري الأخير مع ليبيا.

 

المصدر: هنا

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق