اخبار مميزهليبيا

«الحلو» مدينًا الغارات الجوية على طرابلس: «هذه جريمة حرب»

كتب: عادل الغنيمي

أدان يعقوب الحلو، نائب الممثل الخاص للأمين العام، المنسق المقيم للأمم المتحدة، ومنسق الشؤون الإنسانية في ليبيا، الهجمات الجوية الأخيرة في على العاصمة طرابلس والتي نتج عنها ضحايا مدنيين.

وأكد “الحلو”، أنه يشعر بالصدمة من الهجمات المستمرة بشكل عشوائي على المناطق المدنية والبنية التحتية المدنية، الأمر الذي يودي بالمزيد من أرواح الأبرياء.

وشدد على ضرورة، أن تدرك أطراف النزاع أن الهجمات العشوائية ضد المدنيين والبنية التحتية المدنية والاستهداف المباشر للعاملين الصحيين والمرافق الصحية تشكل جريمة حرب.

وتابع: “منذ بداية شهر ديسمبر الماضي، قتل ما لا يقل عن 11 مدنيا وأصيب أكثر من 40 أخرين، ويؤثر تصاعد المواجهات مؤخراً في طرابلس بشكل مباشر على استمرار واستدامة تقديم الخدمات الأساسية المنقذة للحياة في أبو سليم وعين زارة وتاجوراء والمناطق المجاورة لمطار معيتيقة”.

وأوضح أن التقديرات تشير إلى أن ما يقارب من نصف المرافق الصحية في البلديات الثلاث أصبحت تقع في نطاق الاشتباكات الحاليةن حيث تم، حتى الآن، إجبار 12 منشأة صحية على الإغلاق، كما توجد أربعة مراكز أخرى للرعاية الصحية الأولية في بلدية عين زارة في المناطق المعرضة للخطر وعلى وشك الإغلاق.

وأكمل الحلو: “ما زال هناك أكثر من 6000 من العاملين الطبيين وغير الطبيين يخاطرون بحياتهم لضمان توفير الخدمات الصحية في البلديات الثلاث”، مؤكدًا أن استمرار العنف قد يؤدي الى إيقاف ما لا يقل عن 72000 استشارة طبية على الأقل شهرياً في 48 منشأة للرعاية الصحية الأولية.

وأضاف أنه ما زال الأطفال يدفعون الثمن الأعلى نتيجة هذه النزاعات، حيث تسبب تصاعد القتال المسلح في تعليق جميع المدارس العامة والخاصة في بلديتي أبو سليم وعين زارة، حيث تم إغلاق أكثر من 210 مدرسة ورياض أطفال، ما يحرم أكثر من 113.000 طفل في سن المدرسة من الحق في التعليم.

وأردف: “كما تم استهداف عدة مرات الجزء المدني من مطار معيتيقة، والذي يعد البوابة الوحيدة للمدنيين في طرابلس للسفر إلى الخارج ونقطة إيصال الخدمات الإنسانية والخدمات المنقذة للحيا، واليوم، سقطت عدة صواريخ على محيط المطار مما تسبب في اضطراب وتعليق الطيران المدني”.

وأكد الحلو، أن الهجمات على المدارس والمرافق الطبية تعد انتهاكًا خطيرًا للقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان وتحرم الفئات الأكثر ضعفًا من حقوقهم في التعليم والرعاية الطبية.

وأوضح أن أعمال العنف التي ترتكب ضد المدنيين والعاملين في المجال الإنساني والبنية التحتية المدنية مؤسفة، حيث أدى تصاعد القتال إلى زيادة الاحتياجات الإنسانية، حيث يجب توفير الخدمات الأساسية لجميع المدنيين الذين هم في أمس الحاجة إليها والذين تتعرض حياتهم للخطر.

وشدد الحلو على ضرورة وصول المساعدات الإنسانية بطريقة آمنة ودون عوائق إلى المدنيين، ما يضمن مواصلة السلطات المعنية والأمم المتحدة والشركاء في المجال الإنساني أعمالهم المنقذة للحياة.

ودعا إلى المساءلة ووضع حد لإفلات مرتكبي جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة من العقاب، مؤكدًا أنه حتى في أوقات النزاع المسلح الذي لا يمكن تفاديه، على جميع أطراف القتال الوفاء بالتزاماتهم بحماية المدنيين، على النحو المنصوص عليه في اتفاقيات جنيف – وهي إحدى أكثر المعاهدات الدولية تأييدًا في العالم.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق