تقاريرليبيا

كيف ترى أفريقيا مشروع التدخل التركي في ليبيا؟

 

تحت عنوان كيف ترى أفريقيا مشروع التدخل التركي في ليبيا؟ نشرت صحيفة لو بوينت الفرنسية تقرير للرد على هذا التساؤل .

استهلت ” لو بوينت” التقرير بالتنبيه على أن الاضطراب الحالي في منطقة الساحل يرجع بشكل رئيسي إلى سقوط الدولة في ليبيا ، فإن الأفارقة يهتمون جدًا بالوضع في هذا البلد.

وأقرّ التقرير بأن البلدان المتاخمة لليبيا هي أول من يرد على الإعلان عن تدخل عسكري تركي محتمل في ليبيا “فهم يخشون حقًا تدهور النظام”.

وأورد التقرير جملة من ردود الفعل الأفريقية بدأها بالموقف الجزائري حيث قال وزير الخارجية الجزائري صبري بوقادوم في الثاني من يناير “الجزائر ستتخذ عدة مبادرات في الأيام المقبلة لصالح حل سلمي للأزمة الليبية ، حلا بين الليبيين على وجه الحصر”.

وأكد بوقادوم “إن الجزائر لا تقبل أي وجود أجنبي على أرض الدولة المجاورة ، أيا كانت الدولة التي تريد التدخل” ، كما كان رد فعل قوي للوزير الجزائري الذي نقلته صحيفة  obsalgerie.com.  بأن “طريق التسلح لا يمكن أن يكون الحل ، الذي يكمن في العمل المتضافر بين جميع الليبيين ، بمساعدة جميع البلدان المجاورة وخاصة الجزائر”.

 

أما الجارتان مصر وتونس فقد وصفهما التقرير باليقظتين تمام حيث توجه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى الجبهة ، محذراً من أي محاولة “للسيطرة” على الأراضي الليبية، وعقد اجتماعًا عاجلاً لمجلس الأمن القومي ضم بشكل خاص وزراء الدفاع والداخلية والخارجية ورئيس جهاز المخابرات لتقديم رد على الضوء الأخضر من البرلمان التركي لإرسال الجنود في ليبيا.

وأضاف التقريرأن مصر التي تشترك في أكبر الحدود مع ليبيا (1111 كم) ، تحاول منذ عدة أسابيع التوصل إلى حل سياسي للأزمة الليبية خشية أن يجد الإرهابيون في سوريا أنفسهم على أبواب مصر.

أما تونس التي استقبل رئيسها الجديد، قيس سعيد نظيره التركي “أردوغان” فقد تعرضت لانتقادات شديدة،بسبب هذا الاستقبال وبعدها عقد الرجلان مؤتمرا صحفيا ونشرا “إعلان تونس من أجل السلام”.الذي حث جميع الليبيين على “الجلوس على طاولة الحوار من أجل التوصل إلى صيغة توفيقية للخروج من الأزمة الليبية الحالية ، في إطار الاتفاق السياسي الليبي واحترام الشرعية دوليًا ، داعيين إلى “إعداد مؤتمر ليبي مؤسس يتضمن جميع مكونات الطيف السياسي والاجتماعي ، لاعتماد قانون مصالحة وطنية شامل وتنظيم انتخابات تشريعية ورئاسية ومحلية حرة ونزيهة “. حتى إذا كانت تونس متمسكة بموقف الحياد ، فقد التزم رئيسها مرارًا وتكرارًا بمبادرة حوار بين القبائل الليبية.

 

قلق دول الساحل

وأوضح التقرير أن دول الساحل ، سواء كانت متاخمة لليبيا أم لا ، تشعر بالقلق إزاء تدهور الوضع الأمني في البلاد، حيث قال رئيس الاتحاد الإفريقي موسى فقي محمد يوم الجمعة إنه قلق بشأن “تدخل” محتمل في ليبيا بعد قرار تركيا نشر قوات في هذه الدولة التي تسودها الفوضى.

وفي بيان صدر في 3 يناير ، قال إنه “يشعر بقلق عميق إزاء تدهور الوضع في ليبيا واستمرار معاناة الشعب الليبي”. مضيفا “إن التهديدات المختلفة للتدخل السياسي أو العسكري في الشؤون الداخلية للبلد تزيد من خطر المواجهة ، بدوافع لا علاقة لها بالمصالح الأساسية للشعب الليبي وتطلعاته إلى الحرية والسلام ، كما طالب رئيس الاتحاد الأفريقي المجتمع الدولي بالانضمام إلى إفريقيا في السعي إلى تسوية سلمية للأزمة في ليبيا ، محذراً من “عواقبها الخطيرة” على القارة بأكملها.

 

وفي السياق ذاته أورد التقرير رؤية نيجيريا للتدخل التركي في ليبيا والتي تبلورت حول عقيدة أن المجتمع الدولي هو الذي خلق الفوضى في ليبيا وما يحدث في الساحل هو أحد عواقب الفوضى الليبية”.

ومن جانبه قال الرئيس النيجيري محمد إيسوفو في مقابلة مع فرانس 24 بأن “ليبيا هي المصدر الرئيسي لأسلحة اللإرهابيين”، وشاركه في ذلك الرئيس التشادي عندما أكد أن “زعزعة الاستقرار في الساحل بسبب الإرهاب مرتبط ارتباطًا وثيقًا بالفوضى التي نشبت في ليبيا بعد التدخل العسكري في عام 2011.

وإجمالا فإن إفريقيا تعاني اليوم” التأثير الكامل لهذه الفوضى …

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق