اخبار مميزهليبيا

الخارجية المصرية: نحذر من مغبة أي تدخل تركي في ليبيا وتداعياته

 

أدانت مصر، موافقة البرلمان التركي على المذكرة المقدمة من الرئيس التركي رجب أردوغان وتفويضه لإرسال قوات تركية إلى ليبيا، وذلك تأسيساً على مذكرة التفاهم الموقعة في إسطنبول بين فائز السراج والحكومة التركية حول التعاون الأمني والعسكري.

وأكدت الخارجية المصرية، عبر صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، اليوم الخميس، أن موافقة البرلمان التركي تعد انتهاك لمقررات الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن حول ليبيا بشكل صارخ والذي حظر توريد الأسلحة والتعاون العسكري معها إلا بموافقة لجنة العقوبات.

وجددت الخارجية المصرية، اعتراضها على مذكرتيّ التفاهم الموقعتين مؤخراً بين الجانب التركي و”السراج”، وعدم الاعتراف بأي إجراءات أو تصرفات أو آثار قانونية قد تنشأ عنهما، نتيجة مخالفة إجراءات إبرامهما للاتفاق السياسي الليبي الموقع بالصخيرات في ديسمبر 2015، وبالأخص المادة الثامنة التي لم تخول “السراج” صلاحية توقيع الاتفاقيات بشكل منفرد، وخولت في ذلك المجلس الرئاسي مجتمعاً، واشترطت مصادقة مجلس النواب على الاتفاقيات التي يبرمها المجلس.

وحذرت من مغبة أي تدخل عسكري تركي في ليبيا وتداعياته، مؤكدة أن مثل هذا التدخل سيؤثر سلباً على استقرار منطقة البحر المتوسط، وأن تركيا ستتحمّل مسئولية ذلك كاملة.

وشددت الخارجية، على ضرورة وحدة الموقف العربي الرافض لأي تدخل خارجي في ليبيا، والذي اعتمده مجلس جامعة الدول العربية في اجتماعه يوم 31 ديسمبر 2019، مشيرة إلى الدور الخطير الذي تلعبه تركيا بدعمها للتنظيمات الإرهابية وقيامها بنقل عناصر متطرفة من سوريا إلى ليبيا، مما يُبرز الحاجة المُلحة لدعم استعادة منطق الدولة الوطنية ومؤسساتها في ليبيا مقابل منطق الميليشيات والجماعات المُسلحة الذي تدعمه تركيا ويعوق عودة الاستقرار في هذا البلد العربي.

وتابعت: “أي احتمال للتدخل العسكري التركي في ليبيا يهدد الأمن القومي العربي بصفة عامة، والأمن القومي المصري بصفة خاصة، مما يستوجب اتخاذ كافة الإجراءات الكفيلة بحماية المصالح العربية من جراء مثل هذه التهديدات”.

ودعت الخارجية، المجتمع الدولي للاضطلاع بمسئولياته بشكل عاجل في التصدي لهذا التطور، المنذر بالتصعيد الإقليمي، وآثاره الوخيمة على جهود التوصل عبر عملية برلين لتسوية شاملة وقابلة للتنفيذ تقوم على معالجة كافة جوانب الأزمة الليبية من خلال المسار الأممي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق