اخبار مميزهليبيا

“مسرح يصلح لبقاء حلم الإخوان حيا”.. “التايمز”: لهذة الأسباب يهتم أردوغان بليبيا

قالت صحيفة “التايمز” البريطانية، إن الحكومة التركية تعجل بإرسال قوات عسكرية إلى ليبيا لمساعدة حكومة الوفاق، ما يهدد باندلاع حرب بالوكالة في الشرق الأوسط.

وأشارت الصحيفة في تقرير مشترك نشرته، لمراسلها في الشرق الأوسط ريتشارد سبنسر ومراسلتها في إسطنبول حانا لوسيندا سميث، إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يخطط لاستخدام القوة العسكرية التي يدعمها في مغامراته في سوريا، لافتة الانتباه إلى أن باحثين وناشطين سوريين، لديهم صلات في طرابلس، أكدوا أن مقاتلين سوريين تدعمهم تركيا وصلوا فعلا إلى العاصمة للقتال إلى جانب قوات حكومة الوفاق.

ونوهت إلى أن الخطة السرية التركية لإرسال التركمان السوريين للقتال في سوريا كشف عنها موقع “بلومبيرغ نيوز” وأكدتها مصادر من المعارضة السورية، لافتة الانتباه إلى أن المقاتلين السوريين يحصلون على رواتب شهرية كبيرة، ووعدوا بالجنسية التركية، حال عودتهم أحياء من ليبيا.

وأضافت أنه يعتقد أن ما بين 100- 300 سوري وصلوا إلى طرابلس، حيث سيصل عدد المقاتلين إلى 500 مقاتل، مشيرة إلى أنه تم تجميع هؤلاء من المقاتلين التابعين لفصائل الجيش السوري الحر، الذين تم تجنيدهم في جيش شبه رسمي.

وفي هذا الصدد تنقل ‘التايمز” عن الخبير في الشؤون الليبية من معهد “كلينغندال” في لاهاي بهولندا، جلال الحرشاوي، الذي كان في ليبيا، تأكيده وبشكل مستقل وصول السوريين إلى طرابلس، مشيرا إلى أنهم كانوا الرد التركي على وصول المرتزقة الروس.

ويقول “الحرشاوي”، إن أردوغان منخرط في لعبة معقدة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، فكلاهما مشترك في معاداته للغرب وأمريكا، ما يعني أنهما يتنافسان في الشرق الأوسط لكن التعاون بينهما أهم.

ويضيف “الحرشاوي”، أن أردوغان تعلم من بوتين طريقة استخدام الخيارات الرسمية والرد الدبلوماسي القاسي والقوات الوكيلة والحرب الدعائية لدعم المصالح التركية في المنطقة.

ويتابع الخبير في الشؤون الليبية: “بعد ما حدث في شمال سوريا علينا أن نتعامل مع وعد أردوغان في ليبيا بجدية”.

وتابعت الصحيفة، أنه ببروز الرئيس الروسي منتصرا في سوريا، فإن الرئيس أردوغان يبحث عن مناطق جديدة للتأثير، مشيرة إلى أنه في ليبيا، كما في سوريا، دعم الرئيس التركي جماعة يرى أنها متقاربة معه أيديولوجيا، فتتقارب أنقرة مع حكومة الوفاق المدعومة من الإسلاميين وتعترف بها الأمم المتحدة، حيث جاءت تركيا وحدها.

واستكملت، أن أردوغان يرى في ليبيا مسرحا يمكن أن يبقي فيه على حلم الإخوان المسلمين حيا، فبعد خسارة الحركة تأثيرها في مصر وسوريا وأماكن أخرى، فإن ليبيا قد تسمح له باستعادة تأثيرها، مشيرة إلى أن الأمر الآخر هو أنه يرى في الفوضى التي تشهدها ليبيا فرصة لتحقيق طموحاته في منطقة شرق المتوسط.

واستطردت: “أردوغان يحاول تأكيد حصة تركيا من الغاز الطبيعي في منطقة شرق المتوسط، مشيرة إلى أن اتفاق الملاحة البحرية، الذي وقعته تركيا مع حكومة الوفاق، الشهر الماضي، يسمح بخلق ممر بحري تركي، ما سيكون بمثابة نقطة للتحرش بالسفن التي تقوم بعمليات التنقيب عن الغاز قرب قبرص، ويسمح بإرسال سفن التنقيب التركية إلى المنطقة.

وتختتم “التايمز” تقريرها بالإشارة إلى أن ليبيا تمثل منطقة مهمة لفحص التكنولوجيا التركية والأسلحة الجديدة مثل الطائرات المسيرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق