اخبار مميزهليبيا

صحيفة Forbes تكشف عن الصراع الأوروبي حول ليبيا

ترجمة - المسار

قالت صحيفة Forbes إنه يتعين على أوروبا أن تتحد حول موقف مشترك في ليبيا إذا أرادت منع أطراف ثالثة مثل تركيا من ممارسة نفوذها على البلد الذي مزقته الحرب.

وأوضحت الصحيفة أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد أعلن أن أنقرة مستعدة لإرسال قوات إلى ليبيا وهي خطوة من المتوقع أن يصادق عليها البرلمان التركي في 6 يناير.

ولفتت الصحيفة أن القرار يأتي بعد أن وقع البلدين اتفاقية حدود بحرية وعسكرية في نوفمبر، مما أدى إلى إغضاب اليونان وقبرص العضوين في الاتحاد الأوروبي لأن  الحفر التنقيب عن النفط وسيكونان محدودين بموجب الاتفاق.

وقالت الصحيفة إن الدولة الواقعة في شمال إفريقيا (ليبيا) تعاني من الفوضى منذ الإطاحة بزعيمها معمر القذافي في عام 2011 خلال انتفاضة مدعومة من الناتو، ومنذ ذلك الحين ، انقسمت البلاد بين حكومة الوفاق التي تدعمها الأمم المتحدة ، برئاسة رئيس الوزراء فايز السراج في طرابلس ، والجيش الليبي الذي يديره القائد خليفة حفتر ، الذي يسيطر على شرق البلاد.

وأضافت في الأسابيع الأخيرة ، القتال حول العاصمة قد تصاعد  مع إعلان الجنرال حفتر عن معركة “نهائية” من أجل طرابلس.

وتابعت لطالما ساندت تركيا حكومة الوفاق، وترى نفسها كقوة إقليمية في الشرق الأوسط ،في حين أن خصومها السياسيين المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ومصر جميعهم يساندون الجنرال حفتر.

صفقات الدولية للطاقة  

وقالت الصحيفة لكن خطوة أنقرة هي أيضًا مضادة  لأوروبا لأن الصفقة البحرية تحد من التنقيب عن الغاز والنفط قبالة ساحل قبرص في شرق البحر المتوسط، فاليونان وقبرص منذ فترة طويلة وهم في نزاعات إقليمية مع تركيا، وتقولان إن الاتفاقية البحرية لا أساس لها وتنتهك قانون الاتحاد الأوروبي.

وأضافت أن قادة الاتحاد الأوروبي دعموا هذه الادعاءات وأصدروا بيانًا في قمة 12 ديسمبر ، التي انحازت “بشكل لا لبس فيه” إلى اليونان وقبرص.

وأشارت إلى أن إسرائيل ومصر ستسخران من الاتفاقية التركية الليبية، حيث وقّعت قبرص صفقات استكشاف مع شركات عالمية وهناك خطط لإنشاء خط أنابيب من شأنه تصدير الغاز إلى أوروبا، لكن تركيا تقول إن الاتفاقية تحمي حقوقها في التنقيب عن الغاز في النصف الآخر من جزيرة قبرص المقسمة ، جمهورية شمال قبرص التركية.

وبينت أنه على مدار العام الماضي ، أرسلت تركيا سفنها الاستكشافية الخاصة إلى شرق البحر المتوسط ​​ مما أثار جزع الاتحاد الأوروبي، مضيفة أنه على الرغم من الحصار المفروض من قبل الأمم المتحدة ، أرسلت أنقرة بالفعل إمدادات عسكرية إلى حكومة الوفاق.

أوروبا تخاطر بالخسارة

وقالت الصحيفة في منتصف يناير ، سيجتمع قادة العالم في برلين لمحاولة منهم  لإيجاد حل سياسي لإنهاء الصراع في ليبيا ،لكن من غير المرجح أن ينهي المؤتمر الاقتتال ، حيث أن  روسيا  تدعم الجنرال حفتر، ويعتقد أن هناك تفاهمًا مع تركيا التي تدعم الجهة الاخري  ،على عدم التعرض للضربات في ليبيا.

وأضافت أن الأسس التي وضع عليها الاتفاق بين البلدين يجري العمل عليه بحسب ما تفيد التقارير ، لكن أي اتفاق بين تركيا وروسيا من شأنه أن يدفع الاتحاد الأوروبي إلى الخارج، كما حذر رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي من ذلك في 12 ديسمبر.

وقال كونتي “يجب أن نكون متحدين، لا يمكننا السماح للجهات الفاعلة والبعيدة ايضاً عن ليبيا، أن تضع نفسها في السيناريو الليبي وتطالب بالأولوية لها في الحلول”، وأوضحت الصحيفة أنه برغم ذلك سيكون من الصعب التوصل إلى اتحاد أوروبي موحد، خاصة وأن الدول الأوروبية تنقسم في دعمها لأطراف النزاع في ليبيا، حيث أن إيطاليا وغيرها تدعم سراج ، لكن فرنسا تقف إلى جانب حفتر.

وأضافت الصحيفة إذا تمكنت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي من الاتفاق على دعم جانب واحد، فإنها من الممكن ان تدفع الولايات المتحدة أيضًا إلى اتخاذ موقف حاسم تجاه الدولة الممزقة من الحرب.

ولكن إذا قررت بروكسل الجلوس في المقعد الخلفي ومشاهدة الصراع يتفجر باعتبارها أحد المارة المحايدين، فإن الاتحاد الأوروبي يخاطر بفقدان نفوذه في ليبيا وكذلك على سواحل البحر المتوسط.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق