ليبيا

وسط ترقب دولي ورفض شعبي.. البرلمان التركي يناقش غدًا إرسال قوات إلى ليبيا

وسط حالة الرفض الشعبي الليبي لما يفعله الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، من إرسال متطرفين وإرهابيين إلى ليبيا لمواجهة الجيش الليبي، الذي يسعى لتحرير العاصمة طرابلس من أيدي التنظيمات الإرهابية، يعقد برلمان أنقرة غدًا الخميس جلسة طارئة للتصويت على مذكرة التفويض الرئاسية بشأن إرسال قوات إلى ليبيا بعدما تلقت أنقرة طلبًا بهذا الشأن من حكومة الوفاق، برئاسة فايز السراج.

هذه الجلسة الطارئة للجمعية العامة للبرلمان التركي، التي تعقد ظهر الخميس، تأتي بناء على دعوة رئيس المجلس مصطفى شنطوب، لمناقشة مذكرة رئاسية للحصول على تفويض إرسال جنود إلى ليبيا، وتبدأ بقراءة نص المذكرة، مع منح 20 دقيقة لكل كتلة من الأحزاب السياسية لمناقشة المذكرة، والانتقال بعدها إلى عملية التصويت.

ويأتي ذلك وسط ترقب دولي وإقليمي لما ستسفر عنه الأيام المقبلة، من إمكانية إقدام الرئيس التركي على إرسال جنوده إلى ليبيا، حيث ندد عدد من الدول الأوروبية بهذه الإجراءات، معتبرين إياها تدخلا في شأن دولة مستقلة ذات سيادة، كما أدانت جامعة الدول العربية في اجتماع طارئ أمس، دعت له مصر، هذا التدخل التركي في الشأن الليبي، وقررت التوجه إلى مجلس الأمن الدولي لوقف التدخلات التركية في شؤون الدول العربية.

وأعلن العديد من القوى الشعبية والقبائل الليبية رفضها التدخلات التركية في الشأن الليبي، وأصدرت عدة قوى وطنية في معظم المدن الليبية بيانات إدانة لإرسال تركيا مرتزقة ومتطرفين إلى بلادهم لإراقة الدماء وإثارة الصراع وضرب الاستقرار، من أجل السيطرة على مقدرات الشعب وثرواته الطبيعية.

وفور توقيع تلك المذكرة أعلنت عدد من الدول المطلة على البحر المتوسط استياءها من تلك المذكرة التي قد تخلق صراعًا في شمال شرق البحر المتوسط، خاصة قبالة جزيرة قبرص، حيث تسمح لتركيا بالتنقيب غير الشرعي عن مصادر النفط والغاز في البحر المتوسط، في انتهاك صارخ للقانون الدولي، إذ أعلنت كل من مصر وقبرص واليونان رفضهم تلك المذكرة فور توقيعها، مؤكدين أن تلك المذكرة تستهدف إثارة الصراع في منطقة الشرق الأوسط والبحر المتوسط بالتحديد.

وأعلنت القوى الأوروبية عامة رفضها لتلك المذكرة، مؤكدين أن مذكرة التفاهم بين تركيا وليبيا تنتهك حقوق السيادة الخاصة بدول أخرى، ولا تتوافق مع القانون البحري، ولذلك لا يمكن لها أن تكون ذات تبعات قانونية بالنسبة للدول الأخرى، حسبما جاء في مسودة البيان الصادر عن الاتحاد الأوروبي.

وفي الوقت الذي أعلن فيه مجلس نواب حكومة الوفاق موافقته على مذكرة التفاهم، رفض رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح، تلك المذكرة، وأرسل رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، مطالبًا بعدم الاعتراف بمذكرة التفاهم بين حكومة الوفاق برئاسة فايز السراج وتركيا، حيث نقلت قناة ليبيا عن صالح قوله: «إن ولاية حكومة الوفاق انتهت منذ فترة طويلة، ولم يعد بإمكانها إبرام معاهدات وتحميل ليبيا التزامات دولية»، حيث اعتبر البرلمان الليبي أن مذكرة التفاهم باطلة ولن تدخل حيز التنفيذ بالنظر إلى عدم استكمال إجراءاتها القانونية.

وطالب عقيلة الأمم المتحدة بسحب الاعتراف من حكومة فايز السراج، لافتًا إلى أن حكومة السراج لم تؤد اليمين الدستورية أمام البرلمان الليبي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق