تقاريرليبيا

العمليات الانتحارية .. ظاهرة جديدة في معركة طرابلس

 

مع تضارب التصريحات بين النفي والإثبات في مسألة نقل تركيا لإرهابيين متطرفين من سوريا ظهرت على مسرح الأحداث في ليبيا ظاهرة “العمليات الانتحارية”

 

ومع وصول الاشتباكات المسلحة إلى مشارف الأحياء السكنية داخل طرابلس، وتحديداً إلى “حي بوسليم” ، شهدت معركة العاصمة يوم الاثنين تطوراً نعاملت معه وسائل إعلام بشكل عابر، وعدّه عسكريون، على رأسهم الناطق باسم الجيش الليبي اللواء أحمد المسماري، تغييراً جديداً في نوع المعارك وشكلها خلال الأيام والأسابيع المقبلة، بعد أن حاول انتحاريان اثنان تفجير نفسهما خلال الاشتباكات الدائرة في الضواحي الجنوبية للعاصمة.

وقالت مصادر عسكرية، قبل أن يؤكد المسماري ذلك، إنهما “من بين المقاتلين السوريين الذين نقلتهم تركيا إلى ليبيا خلال الأيام الماضية”.

 

وهذه هي المرة الأولى منذ بداية القتال أن تشهد معارك طرابلس عملاً انتحارياً، عادة ما ينفذه مقاتلون يعتنقون الأفكار المتطرفة لتنظيمي “داعش” و”القاعدة”، إلا أن الجيش تمكن من منعهما قبل الوصول إلى الهدف المنشود.

 

وفي هذا الشأن، قال أستاذ العلوم السياسية، جمال الشطشاط، في حديث لموقع “اندبندنت عربية”، إن “ظهور انتحاريين وعلى خصورهم أحزمة ناسفة في طرابلس منعرج خطير ذو دلالة واضحة على نوع وعقيدة المقاتلين الذين أدخلتهم تركيا إلى ليبيا، ورسالة للجميع مفادها أن المعركة لم تعد معركة ضد ميليشيات مسلحة عادية، بل حرب حقيقية على إرهاب دولي عابر للحدود خطره يمس الجميع في المنطقة”.

 

وأضاف “بدخول هؤلاء المعركة سيأخذ سير المواجهات منحى جديداً تماماً وأكثر تعقيداً وصعوبة”، لافتاً إلى أن “معركة طرابلس الآن بالمعطيات الجديدة، ستأخذ شكلاً سيذكرنا بمعركتي بنغازي ودرنة، بما فيهما من تفاصيل مليئة بالمفخخات والعمليات الانتحارية والألغام، ومع ذلك أصبح الجيش خبيراً بمعركة مثل هذه بعد سنوات من القتال ضد داعش والقاعدة في شرق ليبيا”.

 

واتهم المسماري الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بتهديد أمن المنطقة بأسرها، لافتا إلى أن “الدعم التركي للمجموعات الإرهابية في ليبيا كان أمراً متوقعاً، قبل نقل أردوغان مئات الإرهابيين من سوريا إلى ليبيا من جنسيات عدة، ومن بينهم انتحاريون ومتخصصون في التفجيرات، ولاؤهم لتنظيمي داعش والقاعدة”.

واعتبر أن أنقرة “تخترق كل المواثيق الدولية وقرارات مجلس الأمن وتهدد الأمن والسلم الدوليين، بما تفعله في ليبيا من دعم علني للتنظيمات الإرهابية”.

 

وذكر أن تركيا “تنقل الإرهابيين إلى ليبيا عبر مطاراتها وموانئها برحلات جوية غير مدرجة على الرحلات الاعتيادية بين إسطنبول- طرابلس وأنقرة- إسطنبول- مصراتة، وأنها باعتبارها ملاذاً آمناً للقيادات الإرهابية، تفكر في الاستفادة منهم عبر إرسالهم إلى دول أخرى”، متهماً أردوغان بالسعي إلى السيطرة على ثروات ليبيا، وخصوصاً حقول البترول والغاز.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق