ليبيا

المسماري: أردوغان ينقل إرهابيين إلى ليبيا.. وهدفه منابع البترول والغاز «فيديو»

أكد الناطق باسم الجيش، اللواء أحمد المسماري، إصرار قوات الجيش الليبي على تطهير جميع ربوع البلاد من المجموعات الإرهابية وداعميها، مشيرًا إلى أن هذه القوات التي تحارب الإرهاب بالنيابة عن العالم، تحرز العديد من الإنجازات على الأرض.

وقال “المسماري” في مؤتمر صحفي، عقده مساء الاثنين، إن إدارة التدريب بالقوات المسلحة خرّجت ضباطًا في الدورات المختلفة، في إطار رفع الكفاءة القتالية، كما تشرف على دورات تخصصية وتنشيطية للقوات المسلحة، فيما تفتح الكليات العسكرية أبوابها لدفعة جديدة من الراغبين للالتحاق في كافة التخصصات.

وأوضح الناطق باسم الجيش أن العمليات العسكرية متواصلة منذ 12 ديسمبر لتطهير العاصمة طرابلس من الإرهاب والجريمة، وما زالت منطقة الحظر الجوي قائمة حتى الساعة، وكذلك مسرح العمليات في سرت تحت غطاء جوي وجميع أعمال الاستطلاع، لافتا إلى أن هناك إنجازات كبرى تحققها القوات وخسائر جسيمة في صفوف الحركات الإرهابية، فيما قامت القوات الجوية بدك معاقل تابعة للإرهابيين صباح اليوم، ومازال مشروع الموز تحت القصف الجوي والمدفعي المستمر.

وذكر أن القوات البرية بالجيش تقاتل بشراسة في عين زارة وصلاح الدين وطريق المطار، وفي يوم الجمعة الماضي حققنا إنجازات في طريق المطار وتطهير معسكر النقلية ومقر رئاسة الأركان سابقًا، وإجبار الإرهابيين على التقهقر إلى الخلف، وحققنا إنجازات مهمة على مواقع العمليات بالكامل بمواقع التماس مع الجماعات الإرهابية.

وأشار المسماري إلى أن هناك متغيرًا جديدًا في طرابلس، بمحاولة اثنين من الانتحاريين تفجير أحزمة ناسفة كانا يرتدينها، لكن القوات تمكنت من القضاء عليهما قبل الوصول إلى الهدف الذي كانا يريدان الوصول إليه، فيما قامت القوات الجوية خلال 24 ساعة بدك أهداف داخل قاعدة عتيقة الجوية.

وقال إن ما يقوم به أردوغان لا يهدد ليبيا فقط بل المنطقة بأسرها، لافتا إلى أن الدعم التركي للمجموعات الإرهابية في ليبيا أمر كان متوقعًا، حيث ينقل أردوغان مئات الإرهابيين من سوريا إلى ليبيا، من عدة جنسيات، ومن بينهم انتحاريون، ومتخصصون في التفجيرات، ما يؤكد أن ليبيا لا تنقل قوات نظامية إلى ليبيا في هذه المرحلة، ولكن تنقل إرهابيين متطرفين ولاؤهم لتنظيمي داعش والقاعدة.

وشدد على أن تركيا تخترق كل المواثيق الدولية وقرارات مجلس الأمن وتهدد الأمن والسلم الدوليين، بما تفعله في ليبيا، من دعم علني للتنظيمات الإرهابية، بالإضافة إلى الدعم القطري.

وذكر أن تركيا تنقل الإرهابيين إلى ليبيا عبر مطاراتها وموانئها برحلات جوية غير مدرجة على الرحلات الاعتيادية بين (إسطنبول – طرابلس) و(أنقرة – إسطنبول – مصراتة)، مشيرا إلى أن تركيا باعتبارها ملاذا آمنا للقيادات الإرهابية، تفكر في الاستفادة منهم عبر إرسالهم إلى دول أخرى.

كما عرض الناطق باسم الجيش خلال المؤتمر الصحفي اعترافات داعشي سوري الذي أكد أنه وجد ملاذا آمنا في تركيا، وتم إحضاره مع عشرات آخرين إلى تونس استعدادًا للذهاب إلى ليبيا، لكن الأمن التونسي ألقى القبض عليه.

وقال إنه مع تقدم الجيش السوري في تطهير الأراضي السورية من الإرهابيين، وفشل المخطط التركي بعد دخول الجيش إلى الأراضي السورية، سعى أردوغان للتحول إلى ليبيا للسيطرة على ثرواتها، وخاصة حقول البترول والغاز.

وأضاف: “مصرّون على محاربة الإرهابيين ومن يقف خلفهم والمسألة بالنسبة لنا إما النصر أو الشهادة.. ونرحب بما قام به الشعب التونسي الشقيق في رفض المؤامرة التركية.. وكذلك القيادة التونسية التي رفضت الانخراط في مخطط أردوغان للتوسع، وكذلك نرحب باجتماع الجامعة العربية غدًا لمناقشة الوضع الليبي، وبحث سبل صون الأمن العربي”.

واختتم المسماري المؤتمر الصحفي بالقول: “نعاهد الجميع ونؤكد لكل الأشقاء الداعمين للقوات المسلحة الليبية بالاستمرار في تطهير كل شبر ليبي من الإرهاب.. ونؤكد أننا مستعدون لكل الاحتمالات والمفاجآت، كما نبشر الجميع بأن القوات المسلحة حققت إنجازات كبرى على الأرض واستطاعت تفكيك التنظيمات الإرهابية في شرق وجنوب ليبيا وتحويلها إلى مجرد ذئاب منفردة سيتم القضاء عليها قريبا، هناك الكثيرون يموتون الآن في طرابلس ومصراتة لتحقيق “حلم أردوغان” في التوسع.. وكنا نتوقع من السيد غسان سلامة التحدث عن نقل أردوغان إرهابيين إلى ليبيا.. لكنه تحدث في مسار آخر”.


ووقع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مذكرتي تفاهم مع فايز السراج، رئيس المجلس الرئاسي للحكومة الليبية في طرابلس، في 27 نوفمبر الماضي، تتعلقان بالتعاون الأمني والعسكري، وتحديد مناطق الصلاحية البحرية، بهدف حماية حقوق البلدين المنبثقة عن القانون الدولي، وأعلن أردوغان عن إمكانية إرسال الجيش التركي إلى ليبيا، إذا توجهت سلطاتها إلى أنقرة بمثل هذا الطلب.

وكان الرئيس التركي أكد أن بلاده سترسل قوات إلى ليبيا بما أن طرابلس طلبت ذلك، وأنه سيعرض مشروع قانون لنشر القوات هناك على البرلمان، في يناير 2020.

وقال أردوغان، في كلمة له “سنعرض على البرلمان التركي مشروع قانون لإرسال قوات إلى ليبيا عندما يستأنف عمله في يناير المقبل، وذلك تلبية لدعوة حكومة الوفاق الليبية”.

وأضاف أن “تركيا قدّمت وستقدم كافة أنواع الدعم لحكومة طرابلس التي تقاتل ضد حفتر المدعوم من دول مختلفة بينها دول عربية”.

على الإثر ردّ الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قائلا إن أمن بلاده القومي يُمس مباشرة من الموقف في جارتها الغربية ليبيا، مشددًا في الوقت ذاته على أن القاهرة “رغم أنها تملك القدرة على التدخل المباشر لم تفعل، احترامًا للعلاقة مع الشعب الليبي الذي لن ينسى هذا الموقف للمصريين”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق