اخبار مميزهليبيا

الخطوط الجوية الأفريقية تكشف عن رحلات نقل دواعش من تركيا إلى معيتيقة

كشف رئيس فرع شركة الخطوط الجوية الأفريقية بالمنطقة الشرقية، سراج الفيتوري، عن رحلات مشبوهة قامت بها شركة الخطوط الجوية الإفريقية، خلال يومي 25 و26 ديسمبر الجاري، مبينا أن مصادر في الشركة بطرابلس أبلغتهم بذلك.

وقال الفيتوري، “لا نستطيع الإفصاح عن هذه المصادر التي كشفت لنا تسيير هذه الرحلات لسرية هذا الأمر، وخوفًا على الموظفين الموجودين بالإدارة العامة في طرابلس”.

وأضاف رئيس فرع الشركة بالمنطقة الشرقية: “هذه الرحلات انطلقت تحديدًا يوم 25 من هذا الشهر، عند الساعة السادسة مساءً بتوقيت ليبيا، حيث وصلت إلى اسطنبول في الساعة العاشرة ليلاً، وهذه الطائرة لم تكن مُجدولة ضمن الرحلات الإفريقية، وطلبت الخطوط الجوية الإفريقية عدد 10 رحلات ابتداءً من 25 ديسمبر، ووصلت من هذه الرحلات 4 رحلات، ومتبقي 6 رحلات”.

وتابع: “عندما وصلت هذه الطائرة إلى مطار إسطنبول الجديد، لم تكن محملة بالركاب، فقد ذهبت فارغة، ولم تقم الإدارة هناك بالإعلان عن هذه الرحلة، وتابعها أحد الموظفين الأتراك، حيث تزامن مع هبوط طائرة الخطوط الإفريقية وفق أحد مصادرنا المؤكدة، هبوط طائرة عسكرية تركية بجانب طائرة الخطوط الجوية الإفريقية، وكانت تحمل عدد كبير من المسافرين، وأغلبهم كان يرتدي الزي العادي، وطلبوا عدد 140 وجبة”.

وواصل: “بالفعل كما أكدت مصادرنا، تم نقل 140 من المرتزقة السوريين أو الأتراك، لكن الراجح أنهم كانوا من الدواعش، ووصلت هذه الطائرة عند حوالي الساعة السادسة فجرًا إلى مطار طرابلس”.

وأردف: “هذه الطائرة كانت تحت إشراف بعض الأشخاص من موظفي الشركة، والآن الجهات الأمنية لديها أسماء من يقومون بالتعامل مع هذه الطائرات، والمعلومات المؤكدة لدينا تفيد بوصول ما يقارب 500 فرد عن طريق مطار اسطنبول إلى مطار معيتيقة”.

وأكمل: “نطالب مصلحة الطيران المدني في المنطقة الشرقية بوضع حل لهذه الرحلات، كما أن لدينا علاقة جيدة مع دولة اليونان وقبرص ونستطيع أن نطالبهم بمنع تسيير والسماح بعبور مثل هذه الرحلات، لأنه ما زالت هناك 6 رحلات أخرى ستصل إلى مطار طرابلس”.

وحول نزول تلك العناصر في مطار معيتيقة تحديدًا، قال الفيتوري: “بالتأكيد هناك سبب عسكري بحت ليس له علاقة بشركات الطيران، ربما يكون لسرعة وصول هؤلاء المرتزقة إلى محاور القتال، حيث أن الطائرة لم تهبط في المُدرج العادي في مطار معيتيقة، وإنما هبطت بالقرب من المطار العسكري وتحديدًا بجانب الاستراحة”.

واستطرد: “هذه الطائرة عندما هبطت حدث تكتم غير عادي، وقوي جدًا على هذه الرحلة، فلا أحد من موظفي الشركة الإفريقية كان لديه علم بوصولها، لكن كان هناك بعض الأشخاص فقط من يعلمون بها، وأسماؤهم موجودة الآن لدى الجهات الأمنية، وفي وقت لاحق تم الإبلاغ عنهم، وأتوقع هبوط لهذه الطائرات أيضًا في مطار مصراتة”.

واستدرك: “لدينا معلومات مؤكدة مائة بالمائة حول تسيير هذه الرحلات لكننا لا نستطيع البوح بها بشكل علني، فالجهات الأمنية الآن لديها من قاموا بتسيير هذه الرحلات من الطاقم المصاحب للرحلة، فلدينا الأسماء كاملة وفريق الإقلاع، ورقم الرحلة”.

وأضاف: “ظهرت الشبهات حول هذه الرحلات من خلال معطيات نعرفها، فعندما تكون هناك رحلة فإن شركة الطيران تقوم بإدراجها في الجدول، لكن طلب هذه الرحلة بشكل مفاجئ وعدم إدراجها بمنظمة المبيعات، والتحفظ على مستنداتها بشكل سري، كما أن من يقوم بهذه الرحلات من الإدارة العامة في طرابلس والمشرف عليها هو أحد أعضاء جماعة الإخوان المسلمين المتشددين والقريب جدًا من محمد صوان، وهو نفس الشخص الذي قام بجلب الأسلحة على الطائرة 330 خلال الشهور الماضية”.

واختتم الفيتوري: “شركة الخطوط والإفريقية مُجبرة على تسيير هذه الرحلات، وليست هذه هي المرة الأولى التي تقوم فيها بعمليات ضد الجيش الليبي، وذلك تحت قيادة فائز السراج، فهو من دمر قطاع الطيران في ليبيا، وأن أوجه له الاتهام تحديدًا وعصابته الموجودة في المجلس الرئاسي في طرابلس، فهم من أدخلوا شركات الطيران في الأمور السياسية، وفي مواجهة الجيش الليبي، بما ينافي قانون الطيران المدني، والقانون الدولي”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق