ليبيا

صحف فرنسية تحذر من مطامع أردوغان في ليبيا

 

 

حذرت صحف فرنسية ، من مطامع الرئيس التركي في ليبيا وطموحه لتوسيع نفوذه في المنطقة، معتبرين أنه يريد تحويل طرابلس إلى مسرح للحرب والصراعات الدولية لتحقيق أطماعه.

وقالت صحيفة “ليبراسيون”:إن أردوغان خلال الفترة الأخيرة أجرى زيارات مكوكية، منها إلى تونس للحصول على الدعم اللوجستي من أراضيها والموافقة الضمنية بعدم الاعتراض من دول المنطقة على الغزو التركي لليبيا.

وأضافت الصحيفة الفرنسية أنه بعد 24 ساعة، من زيارة أردوغان غير المتوقعة إلى تونس، الأربعاء الماضي، أعلن الرئيس التركي أنه سيقدم إلى البرلمان في أوائل يناير اقتراحا بإرسال قوات تركية إلى ليبيا لدعم حكومة السراج.

واعتبرت تلك الخطوة طريقة أردوغان لتوسيع دائرة نفوذه بدعم الحكومة لفايز السراج في ليبيا.

وقال أردوغان، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره التونسي: “ما يحدث في ليبيا يمكن أن يؤثر أيضا على الدول المجاورة، ولهذا السبب أتينا إلى تونس”، مشددا على “دور تونس في ضمان وقف إطلاق النار والعودة إلى العملية السياسية في ليبيا”.

 

وفي حقيقة الأمر، وفقاً للصحيفة الفرنسية، فإن هدف زيارة أردوغان لتونس كان للبحث عن الدعم اللوجستي من تونس من أراضيها للتدخل العسكري في ليبيا، كما يسعى أردوغان إلى حشد معسكره، على الأقل لضمان رعايته.

من جانبها، قالت صحيفة “لوموند” الفرنسية، إن ليبيا باتت مسرحا للصراعات الإقليمية، مضيفة أن “ليبيا باتت برميل البارود الإقليمي الجديد الذي أشعله أردوغان لتدويل الصراع، مثلما فعل في سوريا”.

وتحت عنوان “ليبيا المسرح الدولي الجديد للمطامع الإقليمية”، وصفت الصحيفة الفرنسية ما يفعله أردوغان بتحويل الفوضى الليبية إلى اندلاع حرب عسكرية إقليمية، على غرار الحرب العالمية الثانية.

 

وذكرت “ليبراسيون” أنه “في المقابل، عبرت عدة أحزاب تونسية عن مخاوفها بعد زيارة الرئيس التركي”، محذرة من احتمال الانغماس في لعبة التحالفات الإقليمية، مما يعني الهجوم على المصالح الوطنية وتقاليده في الحياد في مثل هذه المسألة”.

ونشرت الرئاسة التونسية تأكيداً على حيادها الإقليمي، قائلة: “تونس لن تقبل أن تكون عضوًا في أي تحالف”.

 

ورأت الصحيفة أن أحد الأسباب الرئيسية لتأجيج الحرب الأهلية الليبية هو طموح الرئيس التركي لإدخال بلده في دور القوة الإقليمية في مختلف صراعات العالم العربي، خاصة وأن حكومة طرابلس يهيمن عليها شخصيات إخوانية.

 

وحذرت من أن أردوغان يريد تحويل طرابلس إلى مسرح لحرب بالوكالة واسعة النطاق، مضيفة أنه “لا يجب على ليبيا ما بعد الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي، أن تقع في أيدي تنظيم الإخوان، الذين لهم نفوذ داخل المؤسسات الليبية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق