ليبيا

رافضا زيارة أردوغان.. تبون : أردوغان يحاول توريط الجزائر في المستنقع الليبي

 

عقد الرئيس الجزائري الجديد عبد المجيد تبون، اجتماعا أمنيا رفيعا بالجزائر العاصمة، ضمن المجلس الأعلى للأمن الذي يجتمع عادة في الظروف الأمنية الاستثنائية أو لمواجهة خطر داهم على البلاد للرد على طلب الرئيس التركي أردوغان لقاء تبون.

وتضع الأزمة الليبية الرئيس الجزائري في مواجهة تحد محفوف بالمخاطر على الأمن والاستقرار في المنطقة، خصوصاً في ظل التدخل التركي ، الذي حاول بطريقة أو أخرى، إقحام الجزائر في المشهد بشكل “غير بريء”.

ونتج عن الاجتماع جملة من الإجراءات، منها إعادة تفعيل دور الجزائر وتنشيطه على الصعيد الدولي، لا سيما في ما يتعلق بهذين الملفين، وبصفة عامة في منطقة الساحل والصحراء وفي أفريقيا،

ويعتبر أستاذ القانون الدولي إسماعيل خلف الله في تصريحات لاندبندنت عربية، أن الملف الليبي أصبح محل صراع دولي، ودخول تركيا على الخط يندرج في هذا الإطار، لكن “عندما نرى تصريحات أردوغان بخصوص مشاركة الجزائر في مؤتمر برلين، فإنه يصنف في خانة المناورة والإحراج للدول الفاعلة في الملف الليبي”.

وقال إن تصريحات الرئيس التركي قد تكون من أجل حشد تأييد لصالح تدخل تركيا في ليبيا لمواجهة الرافضين، وأوضح أن الجزائر تقف على مسافة واحدة من السراج وحفتر، لأنها المعني الأول بما يحدث في ليبيا لعدة اعتبارات وأهمها الحدود الطويلة.

وأوضح ان التصريحات المتتالية من أنقرة وطرابلس زادت من هواجس الجزائر التي اعتبرتها مؤشراً على اتجاه الوضع في ليبيا إلى التعفن والفوضى بما يهدد أمن المنطقة واستقرارها.

وأضاف أن عزم أنقرة إرسال قوات تركية إلى الجارة الشرقية “أغضب” الجزائر التي رأت أن الخطوة تفتح أبواب الصراع الدولي على أرض ليبيا التي تشترك مع الجزائر في حدود طولها حوالى 1000 كيلومتر.

ويشير الإعلامي المختص في الشأن الأمني عمار قردود لاندبندنت عربية إلى أن تركيا تريد جرّ الجزائر إلى المستنقع الليبي وتوريط جيشها، وكشف عن أن أردوغان طلب لقاء الرئيس الجزائري تبون، لكن الأخير اعتذر، ليزور الرئيس التركي تونس، موضحاً أن تركيا تحاول جاهدة استمالة الجزائر لمساعدتها في التدخل العسكري، ولذلك طالبت بضرورة حضور الجزائر مؤتمر برلين، ثم ألغت التأشيرة على الجزائريين أقل من 15 سنة وأكبر من 65 سنة، في تحول مفاجئ بعد تشديدها إجراءات منح التأشيرات للجزائريين السنة الماضية، وأبرز أن الرئيس تبون سيرسل مبعوثين إلى عدد من الدول المعنية بالملف الليبي لعرض مبادرة جديدة لحل الأزمة الليبية.

وأوضح قردود أنه تم الشروع في نشر 10 آلاف عسكري جزائري على كامل الشريط الحدودي البري مع ليبيا، مع تنصيب منصات صواريخ وتخصيص قمرين لمسح الحدود، مضيفاً أن قوات الجيش الجزائري في حالة تأهب قصوى تحسباً للتدخل العسكري التركي في ليبيا، واحتمال سيطرة قوات المشير  خليفة حفتر على طرابلس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق