ليبياعربي

محلل يبرر ابتعاد المغرب عن التجاذبات في الأزمة الليبية

أكد مدير مختبر الدراسات الدولية حول تدبير الأزمات بجامعة القاضي عياض بالمغرب، إدريس لكريني، أن “المغرب ينأى بنفسه عن الدخول في مثل هذه التجاذبات التي لا يمكن أن تكون في صالح ليبيا، ومن ثمة في صالح المنطقة المغاربية”، مبرزا أن “الدول المغاربية عليها أن تتخذ موقفا موحدا بشأن الملف، ما يعكس فعلا الرغبة في دعم الاستقرار بهذا البلد”.

وأضاف لكريني، في تصريح لجريدة هسبريس المغربية، أن “بؤر التوتر في ليبيا لها ارتدادات من شأنها أن تهدد الاستقرار في المنطقة المغاربية”، والدليل على ذلك “الهجرة غير النظامية والجماعات الإرهابية والتهريب”، الذي يرجع إلى “غياب دولة مركزية قوية”، لافتا إلى أن “تأخر تدبير الأزمة الليبية من خلال الداخل الليبي فتح الباب على مصراعيه أمام التدخلات الأجنبية”.

ولفت إن “المغرب على وعي تامّ بأن تدبير الملف (الليبي) لا ينبغي أن يخرج عن الدائرة المغاربية، على الأقل اليوم”.

وأضاف أن الدعوة إلى تسوية مغاربية للملف مردها إلى “القرب الثقافي والاجتماعي والتاريخي لليبيا مع القوى الفاعلى المغاربية”، وزاد: “يوجد وعي مغربي بأن تدبير الملف من لدى قوى خارجية لن يكون أبدا في صالح ليبيا والمنطقة من منظور استراتيجي”.

وتابع رئيس منظمة العمل المغاربي: “في مقابل المبادرة التركية توجد أطماع أخرى عبرت عنها دول كثيرة، نذكر منها الدور الفرنسي، بالإضافة إلى بعض دول الشرق الأوسط، دون إغفال الدور الروسي”، مؤكدا أن “الموقف المغربي يدعم احترام سيادة ليبيا، وتعزيز الأمن والسلم داخل البلد”.

وأوضح لكيرني أن “المغرب يدعو مختلف الفرقاء إلى تجاوز الخلافات، وهو ما عبر عنه باستضافة اتفاق الصخيرات، الذي جاء بمجموعة من النقاط المهمة التي تدعم التوافق بشأن تدبير السلطة في المستقبل، لكن رغم الترحيب الإقليمي والدولي والليبي آنذاك فإن هذه النقاط لم تجد طريقها إلى الحل”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق