اخبار مميزهليبيا

حفتر: الرئاسي يتلقى التوجيهات من قطر وتركيا ولا يملك أمامها إلا الطاعة

اتهم القائد العام للجيش الليبي، المشير خليفة حفتر، المجلس الرئاسي بتلقي التوجيهات من قطر وتركيا ودول أخرى ولا يملك أمامها إلا الطاعة .

وقال حفتر في تصريح لصحيفة الإنديبندنت العربي، إن ” المجلس الرئاسي ليس قيادة على الإطلاق، ولا هو رئاسي بالمفهوم العملي والواقعي، بل هو أداة لتنفيذ ما تُصدره له المجموعات الإرهابية والميليشياوية من أوامر، ودوره تنفيذ الأوامر فقط، وتلقّي التوجيهات من قطر وتركيا ودول أخرى، ولا يملك أمامها إلاّ الطاعة والاستجابة، مضيفا ” وعملياتنا العسكرية في طرابلس لا تستهدف أي كيان سياسي، ولم تكن وليدة لحظة، بل هي امتداد طبيعي لحرب تحرير شامل، بدأت مع انطلاق عملية الكرامة في منتصف مايو عام 2014.

وبشأن الدعم التركي قال حفتر إن “هذا الدعم قد يؤخر موعد التحرير قليلاً، لكنه أبداً لن يغير النتيجة مهما بلغ حجمه، ومصيره التدمير، وفي حالات عدّة، كنا نستفيد من هذا الدعم لأنه غالباً ما يتحول إلى غنائم للجيش ، وقد سبق لنا أن وجّهنا النصيحة لمن يدعمون الإرهاب ليختصروا الوقت والمسافة ويرسلوا السلاح لنا مباشرةً، لأنه في نهاية المطاف، سيقع في أيدينا”.

 

وبشأن اتهامات “المجلس الرئاسي بدعم دول أجنبية للجيش في معركة تحرير طرابلس قال حفتر “إذا كان دعم محاربة الإرهاب تهمة فنحن والدول التي تقف إلى جانبنا نقبلها بكل امتنان وسرور، فالإرهاب في ليبيا لا يهدّد بلادنا فقط، فليبيا جزء من إقليم جغرافي تؤثر فيه وتتأثر به، وهذا الإقليم هو مركز العالم، والإرهاب لا حدود له. ومن حق الدول التي يهدد الإرهاب أمنها القومي واستقرارها ومصالحها الاستراتيجية أن تساند الجيش في محاربته له

وتساءل حفتر، ” هل يتصور الرئاسي أن تغض مصر مثلاً النظر عن تنظيمات أو خلايا إرهابية نشطة في ليبيا ونحن دولتان متجاورتان تمتد الحدود بينهما أكثر من 1000 كيلومتر؟ وإذا انتقل الإرهاب إلى مصر، ألا يؤثر هذا في أمن السعودية أو الإمارات أو الأردن مثلاً؟، مشيرا إلى أن الحرب ضد الإرهاب تتطلّب تظافر الجهود الدولية والتعاون الأمني والاستخباراتي المشترك حتى يتم القضاء عليه نهائياً”.

 

وحول اتهامات بريطانيا وأعضاء المجلس الرئاسي بقصف الجيش الوطني منازل مدنيين”؟ أكد حفتر أنه “لا يمكن أن يتصور أحد أن بريطانيا أو أي دولة أخرى هي أحرص منا على سلامة مواطنينا. أما ما تسمّيه بالرئاسي، فهو لا يصرّح إلاّ بما يُملى عليه. نحن لا نطلق الصاروخ أو القذيفة نحو هدفها، إلاّ بعد التأكد من طبيعة الهدف، وأنه يشكّل مصدر تهديد لقواتنا المسلحة مثل تجمعات الإرهابيين والميليشيات ومخازن الذخيرة، وتتم عملية الإطلاق بدقة متناهية، ولو أننا لا نضع اعتباراً للمواطنين المدنيين، لحسمنا المعركة منذ ساعاتها أو أيامها الأولى”

وعن  أبرز مسارات تهريب الأسلحة والمقاتلين، كشف حفتر أن “الخطوط البرية التي تمد الميليشيات بالسلاح قُطعت بالكامل، وهي تحت سيطرة ومراقبة قواتنا المسلحة، إلاّ أنّ خطوط الإمداد الجوية والبحرية ما زالت نشطة، وتدعمها تركيا وقطر بشكل متواصل جواً وبحراً عبر نقل السلاح بجميع أنواعه بما فيه الطائرات المسيّرة عن بعد والمقاتلين إلى ميناء أبوستة في طرابلس، وميناء مصراته والكلية الجوية في المدينة.

وأشار حفتر، إلى أنه في معظم الأحيان، ما إن تصل شحنات الدعم إلى مخازنها، حتى يتم قصفها وتدميرها. ويحتاج قطع هذه الخطوط إلى إمكانيات خاصة ومتطورة، وهنا يأتي دور المجتمع الدولي الذي نحثه دائماً على ضرورة مراقبة هذه الخطوط ومنع وصول الأسلحة والمقاتلين عن طريقها إلى المجموعات الإرهابية، ونتوقع أن يتّخذ موقفاً موحداً يمنع هذا الدعم. ومن طرفنا، مشددا على أن الجيش لن يتردد في قصف أي سفينة أو طائرة كلما أمكن ذلك، إذا ثبُت لنا أنها تحمل دعماً للميليشيات بالسلاح والذخيرة أو المقاتلين”.

وعن هروب مئات “الدواعش” من سوريا، إلى ليبيا،  أفاد حفتر بأن الجيش الليبي “وأجهزته الاستخباراتية وحرس الحدود البرية وأجهزة الأمن بصفة عامة في حالة تأهب تام، ولديه دوريات تعمل على مدار الساعة لمراقبة الحدود على الرغم من أن الإمكانيات أقل من المستوى المطلوب، وقد تم إلقاء القبض على عدد كبير من الإرهابيين أثناء محاولاتهم التسلّل إلى الأراضي الليبية. يضاف إلى ذلك أننا في إطار التعاون الأمني، نتبادل المعلومات الاستخباراتية مع دول الجوار، خصوصاً مع مصر وتشاد والنيجر لمنع أي تسلّل للإرهابيين عبر الحدود المشتركة”.

أما عن موقفه من مؤتمر برلين المزمع تنظيمه لحل الأزمة الليبية، قال حفتر إنه “مع أي تحرك دولي أو محلي يعمل بجدية على معالجة القضية الليبية، وإذا كُتب لهذا المؤتمر أن ينعقد، فإننا نتمنى له النجاح، ونقصد بالنجاح أن تؤدي مخرجاته إلى رفع معاناة الشعب الليبي.

وأضاف حفتر ” لا نعلم حتى الآن ما هي أجندة هذا المؤتمر، وفي قناعتي أن معالجة الوضع الليبي تبدأ بالقضاء على الإرهاب وتفكيك الميليشيات ونزع سلاحها. كل المؤتمرات السابقة فشلت بسبب إهمال هذه المسألة، واعتقدوا أن مجرد الجلوس إلى طاولة مفاوضات وإصدار اتفاق، سيؤديان إلى الحل. ثم سرعان ما يكتشفون أن الاتفاق هو حبر على ورق فقط. وما أن يظهر خلاف بسيط حتى يلجأ المستفيدون من حالة الفوضى إلى السلاح والعنف ونعود إلى المربع الأول. حتى اتفاق الصخيرات الذي هتف له العالم واعتقد أنه سيعالج الوضع الليبي. هل عالج الأزمة الليبية؟ أبداً، بل زادها تعقيداً، على الرغم من أننا نقدّر دور المملكة المغربية في استضافة الاجتماعات. لقد كان اتفاقاً كارثياً على البلاد والعباد، ولم يستفد منه إلاّ العملاء وحملة السلاح من الإرهابيين ومن على شاكلتهم من الميليشيات”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق