اخبار مميزهالمرصدتقاريرليبيا

بسلاح مسروق من القنصلية الأمريكية ببنغازي.. زياد بلعم يقود قوات الوفاق

ليس بجديد أن يظهر أحد الإرهابيين في محاور القتال مع القوات الموالية لحكومة الوفاق، فبالأمس القريب كشفت صور ومقاطع فيديو عن ظهور الإرهابي المدعو “جبريل توفيق جبريل القاضي” الشهير بــ “جيبو”، عادل الربيعي، صلاح بادي، وخالد الشريف، وغيرهم الكثير..

واليوم يكشف عضو شعبة الإعلام الحربي التابعة للجيش الليبي المنذر الخرطوش، عن ظهور الإرهابي زياد بلعم الذي يعد أحد أبرز قادة شوري ثوار بنغازي التابع لتنظيم القاعدة في محاور القتال جنوب طرابلس.

بلعم أعلن منذ إبريل الماضي في مقطع فيديو انضمامه لصفوف القتال مع قوات الوفاق لصد هجمات الجيش الليبي لتحرير العاصمة طرابلس، حيث ظهر مرتدياً الزي العسكري في سيارة تحمل شعار “كتيبة المرسى” التي يقودها صلاح بادي وشاركت في اشتباكات، بمنطقة خلة الفرجان، كما توعد بالثأر للإرهابي وسام بن حميد الذي بايع قتال لتنظيم داعش، وللقيادي المؤسس الآخر لمجلس شورى ثوار بنغازي، الموالي للقاعدة الإرهابي جلال المخزوم المقرب من المسؤول العام السابق لتنظيم “أنصار الشريعة” الإرهابي محمد الزهاوي.

الجيش خان الثوار

ولم تكن هذه المرة هي الأولى التي ينضم فيها بلعم للقتال ضد قوات الجيش، حيث أنه شارك في مواجهات ضده في عام 2014 أصيب في الكتف خلال شهر سبتمبر 2014، وتحديدًا في منطقة السلماني بمدينة بنغازي، الأمر الذي اضطره للهروب من المدينة، والاكتفاء بإرسال الدعم اللوجستي لمجلس شورى بنغازي الإرهابي، والذي شارك بتأسيسه، وكان آمر كتيبة عمر المختار وسرية مالك.

كما تواجد بلعم خلال العام الماضي في تركيا، وظهر في لقاءات تلفزيونية على قناة النبأ التي تبث من تركيا للاحتفال بذكرى «ثورة فبراير»، وخلال هذا اللقاء تحدث عن تعاون العسكريين مع من وصفهم بالثوار خلال فترة الانتفاضة، إلا أنه عقب متهما عناصر الجيش بالخيانة، وقال حدثت ” خيانات”، في منطقة بن جواد، لأكثر من مرة وقام الكثير من ضباط الجيش بتقديم النصح بشأن ترتيب الصفوف وتقسيم الشباب إلى كتائب، لتبدأ بعد ذلك الكتائب تتكون شيئاً فشيئاً ولكل منها آمر.

بلعم لم يكن بعيدا عن الشبهات المتعلقة باغتيال اللواء عبد الفتاح يونس، ولكنه حاول تبرئة ساحته بالقول، إنه قد علم بمقتل عبد الفتاح يونس، أثناء تلقيه العلاج بمصر، مؤكداً أن الكتيبة التي اعتقلت عبد الفتاح يونس، بأمر من المجلس الانتقالي، لم تكن تقاتل في الجبهة -بحسب تعبيره-، وإن كلا من يونس العبدلي، وفوزي بوكتف، قد حاولا وقف قرار اعتقاله، وأضاف أن المشير خليفة حفتر، كان ينازع “يونس” في منصب كقائد للعسكريين.

احتفظنا بالسلاح لتأمين البلاد

وفيما يتعلق بعدم تسليم أسلحتهم، مثلهم في ذلك كمثل الإسلاميين، قال إن رئيس المجلس الانتقالي مصطفى عبد الجليل طلب منه الذهاب إلى الكُفرة لتأمينها وحل بعض المشاكل، وإنهم احتفظوا بالسلاح لتأمين البلاد، بسبب انعدام الأمن وعدم وجود مؤسسات أمنية أو عسكرية، زاعماً أن كتائب الثوار هي من قامت بتأمين انتخابات المؤتمر العام، وفي تعليقه على موقف الإسلاميين من السلاح قال أن الإسلاميين كانوا يمتلكون السلاح قبل اندلاع “ثورة فبراير” وانهم كانوا في صراع وقتال مع الرئيس الراحل، معمر القذافي.

 

واتخذ بلعم خلال تصريحاته المتلفزة موضع الدفاع عن مواقف الإسلاميين وأفكارهم، حيث بررها بأنهم يأخذون فتاواهم من الصادق الغرياني مفتي طرابلس، الذي دعا في أكثر من مناسبة للقتال، واتهم عدة مرات بالتحريض على الفتنة.

قتلنا بفتاوى الغرياني

الإرهابي بلعم لم ينكر عمليات القتل والاغتيالات التي كانت تقوم بها كتيبته، حيث أكد أنه انضم لمجلس شورى ثوار بنغازي للقضاء على حفتر، والتي كانت تعتمد في مرجعيتها الشرعية على فتاوى الغرياني، قائلا إن “كتيبة عمر المختار كانت تقتل بفتاوى منه”.

وفي نفس الوقت يناقض بلعم نفسه فيما يخص الاتهامات الموجهة إليه ولكتيبته بالاغتيالات قائلا إن زعزعة الأمن زعزعة الأمن في بنغازي كان مقصودا لأن الثقل الأكبر ” للثوار ” كان فيها وبسبب الاختلاط الاجتماعي داخل المدينة.

وسام بن حميد قائد تنظيم مجلس شورى بنغازي الذي اقترن اسمه بالسبت الأسود، هو ذاته الذي توعد بلعم بالثأر لمقتله، وقال عنه كانت تربطه علاقة قوية بـ “وسام بن حميد”، وأنه كان يعتبره قائدا لجميع الثوار، مبينا أن بن حميد كان يتلقى دعما مباشرا من المؤتمر العام وحكومة خليفة الغويل، علاوة على تواصله الدائم المفتي الصادق الغرياني.

وضمن سلسلة الجرائم التي أقر بها بلعم، أعلن مشاركته وانضمامه إلى ما يعرف بــ “سرايا الدفاع عن بنغازي” الإرهابي بعد تأسيسه، وقال مدافعا عنهم أيضا “سرايا الدفاع عن بنغازي كانوا بعيدين عن التطرف ولم يتبعوا “القاعدة” وكانت نواياهم صادقة ومدافعين عن الحق، وكلهم كانوا من ثوار المنطقة الشرقية، ولهم الحق في القيام بأي عمل عسكري” حسب قوله.

علاقتي وثيقة بالجضران

كما لم ينكر بلعم علاقته بالمدعو إبراهيم الجضران آمر حرس المنشآت النفطية الذي أوقف تصدير النفط لأشهر طويلة بسبب سيطرته على الموانئ، والذي عمل على تهريب النفط لحسابه الخاص، وقال بلعم عنه “علاقتي قوية مع إبراهيم الجضران منذ بداية الثورة، وكنا نتبادل الزيارات المنزلية العائلية، ولازالت علاقتنا جيدة إلى اليوم، فهو أحد مؤسسي كتيبة عمر المختار”

واستنكر قيام الجيش الليبي بتحرير الموانئ النفطية من قبضة الجضران رغم الظروف العصيبة التي كانت تمر بها البلاد في تلك الفترة بسبب سيطرته عليها، وقال “لو طلب مني إبراهيم الجضران مساندته ضد “حفتر” في معركة الموانئ النفطية لفعلت”.

لو عاد بي الزمن لمشيت نفس المشوار

 

مواقف بلعم استمرت في الدفاع عن القادة الإرهابيين المعروفين والمسجلين ضمن قوائم الإرهاب في ليبيا وخارجها، حيث وصف جلال المخزوم، ووسام بن حميد، إنهما قد قدما أفضل ما لديهما، ووقفا ضد المشروع الغربي، رغم قلة الإمكانيات، مضيفاً أنه كان يتمنى البقاء مع “بن حميد” وعدم تركه، لولا أن الأخير قد طلب منه عدم العودة إلى بنغازي.

مقاطع الفيديو والصور التي ظهر فيها بلعم تبين أنه يملك سلاحا أمريكيا متطورا من نوع POF P-308 اختفى من القنصلية الأمريكية في بنغازي بعد الهجوم عليها من قبل جماعات متطرفة في سبتمبر 2012، الأمر الذي يثير مزيدا من الشبهات حول تورطه في هذا العمل الإرهابي، خاصة وأنه اعتبر أن بن حميد والمخزوم كانا يقفان ضد المشروع الغربي.

بلعم لم يدركه الأسى أو الندم على أي فعل ارتكبه، بل عبر دوما عن اعتزازه بما ارتكبه من جرائم وأعمال إرهابية قائلاً، لو عاد بي الزمن، لمشيت نفس المشوار الذي مشيته منذ بداية الثورة، فقد كنت اتخذ قراراتي بعد تفكير ودراسة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق